تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بعض الأصحاب خلاف ظاهر قولهم، وبعض الأصحاب الذي أجمله هو عبد الحق كما بينه ابن عرفة، ونصه: وعلى أخذه في الفساد الكثير في كونه بعد رفوه كاليسير أو دونه بخلافه قول عبد الحق ونقل الصقلي عن ظاهر أقوالهم. أه باقتصار. ثم قال ما نصه: وهو يفيد أن الراجح خلاف ما قاله المص في الكثير؛ لأنه سلم نقل ابن يونس عن ظاهر قول أهل المذهب وهو ظاهر المدونة. انظر نصها في المواق. وظاهرها حجة حيث لا يعارضه أقوى منه كما هنا، فكيف إذا كان ذلك ظاهر كلام غيرها أيضا من أهل المذهب؟

وفي أجرة الطبيب قولان يعني أنه إذا جنى شخص على حر أو عبد فاحتاج إلى المداواة، فإنه اختلف في لزوم أجرة الطبيب وقيمة الدواء للجاني وعدم لزوم ذلك له على قولين مرجحين، قال عبد الباقي: وفي لزوم أجرة الطبيب وقيمة الدواء على جان حر أو عبد بجرحه جرحا خطئا ليس فيه مال مقرر أو عمد لا يقتص منه لإتلافه أو لعدم المساواة أو لعدم المثل، وليس فيه مال مقرر أيضا ثم ينظر بعد البرء، فإن برئ على غير شين فالأدب فقط على المعتمد، وعلى شين غرم النقص والقول الثاني عدم لزوم الأجرة وقيمة الدواء له، ثم ينظر بعد البرء فيغرم النقص إن برئ على شين لا على غيره قولان، فمحلهما في جرح خطإ ليس فيه مال مقرر أو عمد لا يقتص منه لإتلافه أو لعدم المساواة أو لعدم المثل، وليس فيه مال مقرر أيضا كما تقدم قريبا. أه.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٠ · ص ٥٢٥