تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الوالد من ولده والجد للأب في حفيده، قيل: لا يحكم له بحكم الغصب لخبر: (أنت ومالك لأبيك). اه.

وأخذ الأب والجد للأب خارج بقوله: تعديا إذ المتعدي من لا شبهة له شرعية. اه. قوله: والجد للأب في حفيده لخ هكذا في نقل الحطاب عن المقدمات بتقييد الجد بكونه للأب، وبعضهم نقل عن المتيطى والمقدمات إطلاق الجد وهو ظاهر. اه. قاله البناني. قوله: ولبعضهم عن المتيطى والمقدمات إطلاق الجد لخ، قال الرهوني: فيه نظر، فإن الذي وجدته في المقدمات موافق لنقل الحطاب عنها، وما نقله عنها هو نصها بحروفه، وكذا هو عن المتيطى كما نقله عنه أبو علي وكما في اختصار ابن هارون، ثم قال: نعم الظاهر من جهة المعنى الإطلاق لمساواة الجد للأم الجد للأب في كثير من الأبواب، ومنها عدم القطع في السرقة وسيقول المص فيها: "إلا الجد ولو لأم" وهو نص المدونة. والله أعلم. اه.

وقال الحطاب عن ابن عرفة عن المازري: أحسن ما يميز التعدي عن الغصب أن التعدي الانتفاع بملك الغير بغير حق دون قصد تملك الرقبة أو إتلافه أو بعضه دون قصد تملكه. انتهى. ابن عرفة: قلت: وحاصل مسائل التعدي الانتفاع بمال الغير دون حق فيه خطؤه كعمده والتصرف فيه بغير إذنه أو إذن قاض أو من يقوم مقامه لفقدهما، فيدخل تعدي المقارض وسائر الأجراء والأجانب. اه. وقال بعد كلام ما نصه: ويؤخذ منه أن من تعدى على دابة وديعة وركبها فعليه أجرتها. اه. ويرد على حد المص أنه غير مانع لشموله لأخذ المنافع قهرا، وهو ليس بغصب بل تعد. انظر الحطاب.

وأدب مميز يعني أن الغاصب المميز يؤدب وجوبا باجتهاد الحاكم، ويؤخذ منه ما غصبه بل ولو عفا عنه المغصوب منه لحق الله لا للتحريم بل لرفع الفساد واستصلاح حاله كضرب الدابة لذلك، وقيل لا يؤدب الصبي المميز حتى يحتلم، قال ابن رشد في المقدمات: ويجب على الغاصب لحق الله تعالى الأدب والسجن على قدر اجتهاد الحاكم ليتناهى الناس عن حرمات الله، ولا يسقط ذلك عنه عفو المغصوب منه، فإن كان صغيرا لم يبلغ الحلم سقط عنه الأدب لحديث: (رفع القلم

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٠ · ص ٤٥٣