تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الهبة والبيع إقرارا بالشيء إلا (1) أن تحصل الحيازة المعتبرة، ولا يعارض ذلك قوله فيما يأتي: إلا بإسكان ونحوه من أن الحيازة لا تنفع لأنه هنا إنما اعترف بوضع يده وحوزه لما في ملكه، وفي مسألة ما إذا اعترف بأن مدعيه ءاجره له أو أعاره له أو نحو ذلك أو أشهد بينة بذلك إنما وقع الحوز فيما هو ملك للغير. اه.

قوله: فهل يحلف المقر له في مسألة الهبة أم لا؟ خلاف لخ مثله في التوضيح والحطاب، وظاهره سواء كان الشيء الذي ادعيت فيه الهبة في يد المقر أم لا، ولابن عرفة عن الباجي تفصيل، ونصه الباجي في ترجمة ما يجوز من العطية: من ادعى على رجل هبة معينة، فظاهر المذهب أن لا يمين على المدعى عليه، وقال الجلاب: عليه اليمين فإن نكل حلف المدعي وأخذها، وأما إن كان في الذمة كمن عليه دين فيدعي على ربه أنه وهبه له فالظاهر أن عليه اليمين، ويحتمل أن يقسم قسمة أخرف إن كانت الهبة بغير يد الموهوب فلا يمين على الواهب، وإن كانت بيد الموهوب فعليه اليمين كانت معينة أو في الذمة، ويصحح هذا التقسيم أن من استحق عرضا بيد رجل لم يحكم له حتى يحلف أنه ما باع ولا وهب. اه. وعلى هذا القيد جرى في التحفة إذ قال:

ولليمين أيما اعمال ... فيما يكون من دعاوي المال

إلابما عد من التبرع ... ما لم يكن في الحال عند المدعي

وقوله: إلا أن تحصل الحيازة المعتبرة لخ صحيح ذكره الحطاب آخر الشهادات عن ابن رشد، ونصه: قال ابن رشد: فإذا حاز الرجل مال غيره في وجهه مدة تكون فيها الحيازة عاملة وادعاه ملكا لنفسه بابتياع أو صدقة أو هبة وجب أن يكون القول قوله في ذلك مع يمينه. اه. قال الحطاب عقبه: وسواء ادعى صيرورة ذلك من غير المدعي أو ادعى أنه صار إليه من المدعي، أما في البيع فلا أعلم فيه خلافا، وأما بصدقة أو هبة ففيه خلاف. قاله البناني. وقوله: لأنه هنا إنما اعترف بوضع يده وحوزه لما في ملكه لخ أحسن منه أن قولهم الحيازة لا تنفع فيما علم أصل مدخله

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٠ · ص ٢٧٢