تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والكيل وذلك لا يكاد يوجد. اه. بمعناه. ومثله في المقدمات، وقوله: والخلط إشارة إلى ما لابن المواز فإنه علل المنع في الطعام بأنه من جهة خلط الطعام الجيد بالردي، وقوله: والغرض إشارة إلى علة ذكرها. أبو الحسن: وهي اختلاف الأغراض في الطعام مطلقا لفسخ بيعه باستحقاقه وعدم اختلافها في العين لعدم الفسخ به فيصير متماثلي الطعام كمختلفيه، بخلاف متماثلي المعين، وقوله: وعلل التنكير فيه للتكثير، وقوله: وإن كلا ما قبض إشارة إلى الفرق بين النقدين والطعامين بأن في الشركة في الطعامين بيع الطعام قبل قبضه وهو لعبد الحق، واعترض بأنه أجاز في المدونة الشركة بالنقد والطعام، فلو كان لما ذكر من العلة لمنع لأن فيه بيع الطعام قبل قبضه وأصله لأبي الحسن وذكره في التوضيح. اه. انظر البناني.

والتعليل بأن في الطعام خلط الجيد بالردي فيه نظر ظاهر؛ إذ الموضوع هو اتفاق الطعامين: قوله: والثاني بإسقاط الياء والعتقي بسكون التاء للوزن، والعتقي بضم العين وفتح التاء نسبة إلى العتقاء, قال في القاموس: والعتقيون نسبة إلى العتقاء: عبد الله بن بشر الصحابي. والحارث بن سعيد المحدث، وعبد الرحمن بن الفضيل قاضي تومر، وعبد الرحمن بن القاسم صاحب مالك وله مسجد العتقاء بمصر، وفي الحديث (الطلقاء من قريش والعتقاء من ثقيف بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة) (1)، والعتقاء جماع فيهم من حجر حمير ومن سعد العشيرة ومن كنانة مضر وغيرهم. انتهى.

وقال عبد الباقي: ولا تجوز بطعامين اختلفا نوعا وصفة وقدرا، بل ولو اتفقا فيما ذكر للزوم بيع الطعام قبل قبضه كما في ابن الحاجب؛ أي لأن كل واحد باع نصف طعامه بنصف طعام صاحبه ولم يحصل قبض لبقاء يد كل واحد على ما باع، فإذا باعا يكون كل منهما بائعا له قبل قبضه. قاله عبد الحق. وقوله: فإذا باعا أي لأجنبي وهذا من تمام التعليل حتى يلزم عليه توالي عقدتي بيع لم يتخللهما قبض، وهذا التعليل يجري فيما إذا حصل خلط الطعامين أيضا لأنه يستمر طعام كل في ضمان بائعه حتى يقبضه مشتريه بمعياره الشرعي. قاله التتائي. اه.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٠ · ص ٢٣