تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# على معرفة عين الموكل والموكل إما بالشاهدين الأولين أو بغيرهما، وإذا حضر الوكيل والخصم وتقارا على صحة الوكالة فلا يحكم بينهما بمجرد قولهما لأنه حق لغيرهما يتهمان على التواطؤ، ولو صدق الخصم الوكيل في الدعوى واعترف بالمدعى به لم يجبره الحاكم على دفعه على المشهور حتى يثبت عنده صحة الوكالة اه ومقابل المشهور ذكره ابن فرحون في تبصرته أيضا، فإنه قال: وإذا قام رجل على رجل في مهر امرأته أو دين رجل وادعى وكالة صاحب ذلك فأقر المطلوب بالدين أو المهر واعترف بصحة الوكالة فإنه يلزمه دفع ذلك إليه، فإن قام صاحب الحق على المطلوب يطلبه بذلك قضي له به؛ لأنه إنما يقضى عليه أولا بإقراره والمصيبة منه. انتهى. فصرح بأنه يقضى عليه، وحكى ابن حبيب عن سحنون فيمن قال لرجل: وكلني فلان على قبض دينه منك وعدده كذا فصدقه في الوكالة وأقر بالدين أنه يلزمه الدفع إليه، فإن قدم فلان وأنكر التوكيل غرم الحق؛ لأن الحكم كان بإقراره. انتهى. والأول الذي هو المشهور.

قال مقيده عفا الله عنه: هو الموافق لقول المص فيما يأتي: "ولك قبض سلمه لك إن ثبت ببينة".

الثاني. قال الحطاب: قال ابن سلمون: إذا شهد شاهدان بمعرفة الوكالة ولم يبينا في شهادتهما أن الموكل أشهدهما فشهادتهما ساقطة ولا يعمل بها.

الثالث: قال الحطاب: قال ابن فرحون: إذا وكله على الخصام في قضية فخاصم عنه وانقضت تلك القضية وأراد الوكيل أن يخاصم عنه في غيرها، فإن كان بقرب الخصام الأول كان له ذلك إذا كانت الوكالة مبهمة لم يذكر فيها أنه وكله على مخاصمة فلان أو في أمر كذا، وكذا إذا اتصل بعض ذلك ببعض أو كان بينهما أيام وإن تطاول ذلك سنين والموكل غائب لم يحتج إلى تجديد التوكيل إذا لم يقصره على مطلب سماه كما قدمناه، فأما إذا قصره على مطلب معين وكان بين المطلبين الأشهر فليس له أن يخاصم إلا فيما وكله، ويستحسن في مثل هذا أن يحدد له التوكيل ثم يتكلم عنه. اه.

وقال ابن فرحون: قال ابن سهل: وسئل سحنون عمن وكل رجلا على مخاصمة رجل فلم يقم الوكيل بذلك إلا بعد سنتين وقد أنشبت (1) الخصومة بمثل (2) ذلك ثم أتى بالبينة، أو لم ينشب

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٠ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٠ · ص ١٥٨