تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# رائغة من روائغ المدينة أي طريق يعدل ويميل عن الطريق الأعظم، ومنه قوله تعالى: ﴿فراغ عليهم ضربا باليمين﴾، أي مال عليه وأقبل. انتهى.

ويوسف بن يحيى هو المغامي بفتح الميم وبالغين المعجمة وآخره ياء النسب، ومغام من ثغر طليطلة أصله منها ونشأ بقرطبة وسكن بمصر ثم استوطن القيروان إلى أن مات، سمع بالأندلس من يحيى بن يحيى وسعيد بن حسان ويحيى بن مزين، وروى عن عبد الملك بن حبيب مصنفاته وكان آخر الباقين من رواته، وكان المغامي ثقة إماما عالما جامعا لفنون من العلم، قال بعضهم: لا أعلم منزلة يستحقها عالم بعلمه أو فاضل بحسن مذهبه إلا ويوسف بن يحيى أهلها، توفى سنة ثمان وثمانين ومائتين، وصلى عليه حمديس، ويوسف بن يحيى المذكور هو يوسف بن عمر المغامي ابن يحيى بن يوسف بن محمد دوسي من ولد أبي هريرة رضي الله عنه أندلسي الأصل. انظر الرهوني.

الثاني: قال الحطاب: لم يذكر المص ولا غيره قدر ما ينكب الباب عن باب جاره في السكة غير النافذة، وكلامه يقتضي أنه إذا كان الباب الذي يفتحه منكبا عن باب جاره الذي يقابله جاز فتحه ولو كان ذلك بقرب باب دار جاره الملاصق له بحيث إنه يضيق عليه فيما بينه وبين بابه ويقطع ارتفاقه بذلك وليس كذلك كما تقدم في كلام المدونة وكلام ابن رشد، فلو قال المص: إلا بابا إن نكب ولم يضر بجار ملاصق لوفى بما في المدونة.

الثالث: قال البرزلي عن نوازل ابن الحاج من كان له حائط مصمت في سكة فكان ابن العطار يقول: ليس له منع من أراد فتح باب في السكة حذاء حائطه، وكان ابن عتاب يقول: له منعه كما لو كان له باب. اه.

قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: هذا مخالف للمص في السكة النافذة وغيرها. والله تعالى أعلم.

الرابع: قال الحطاب لو سقط الروشن والساباط على أحد فمات فلا شيء على من بناه، ومن المجموعة قال ابن القاسم قال مالك: لا بأس بإخراج العساكر والأجنحة على الحيطان إلى طرق المسلمين، قال ابن القاسم: وهي تعمل بالمدينة فلا ينكرونها، واشترى مالك دارا لها عسكر، قال مالك في جناح خارج في الطريق فسقط على رجل فمات: لا شيء على من بناه، قيل: فأهل العراق

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٠ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٠ · ص ١٢٩