تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والمذهب القدم الجلي ... دليله الأسماء والسمي

وفعل التسمية يتعدى بنفسه إلى مفعولين. نحو: ﴿وإني سميتها مريم﴾، ومثله أسميت بالهمزة كقوله:

والله أسماك سمى مباركا ... آثرك الله به إيثاركا

وليس من باب ظن؛ لأن المراد من الأول الذات، ومن الثاني مجرد اللفظ، والمفعولان في باب ظن يجب تصادقهما على ذات واحدة، ويجوز هنا في المفعول الثاني جره بالباء ومطاوع سمى يتعدى لواحد فقط. إما بنفسه كقولك: تسميت زيدا أو بالباء، كحديث: (تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي (1)) ومنه قول بعضهم:

تصدر للتدريس كل مهوس ... بليد تسمى بالفقيه المدرس

فحق لأهل العلم أن يتمثلوا ... ببيت قديم شاع في كل مجلس

لقد هزلت حتى بدا من هزالها ... كلاها وحتى سامها كل مفلس

والمهوس بالفتح الذي أصابه الهوس: وهو طرق من الجنون، وفي الاسم ثمان عشرة لغة جمعها بعضهم في قوله:

اسم سم سما سماء وسمه ... سماة ثلثهن نلت المكرمه

ونظمها الشيخ الأجهوري، فقال:

ثلث من اسم سماء مع سم سمة ... كذا سماة سمى بدءا لهن تف

واسم الجلالة مضاف إليه ما قبله مجرور بالمضاف، وإضافته محضة مقدرة باللام وليست إضافته بيانية الآن مصدوق الأول الألفاظ ومصدوق الثاني الذات: بدليل إتباعه بما بعده من الرحمن

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١ · ص ٩٦