تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بالكلام مكروه. انتهى. وبغيره كأكل كذلك فيما يظهر، وقول العمدة: ويمنع الأكل والشرب والكلام ورد السلام يحمل المنع على الكراهة كذا ينبغي. قال أحمد: فإن رعف في أذانه تمادى، وإن قطع وغسل الدم فليبتدئ، ولا يبني غيره على أذانه، بل يستأنف. والفرق بين الأذان والاستخلاف فإن المستخلف يقرأ من حيث انتهى الأول، أن المؤذن مأمور بإتمام الأذان وعدم الخروج، فبخروجه يكون معرضا عنه فلا يتمه غيره، بخلاف الإمام فإنه مأمور بالخروج وإتمام غيره انتهى باختصار. قوله: يحمل المنع على الكراهة، قال الشيخ محمد بن الحسن: تبع في هذا الأجهوري؛ وهو خلاف ظاهر الحطاب؛ لأنه أبقى كلام العمدة على ظاهره من التحريم، ويوافقه كلام الشيخ زروق. فانظره. انتهى.

تنبيه: إن نسي شيئا من الأذان، ففي الطراز: إن ذكر ذلك بالقرب أعاد من موضع نسي إن كان ترك جل أذانه، وإن ترك مثل: حي على الصلاة فلا يعيد شيئا، وإن تباعد لم يعد شيئا قل أو كثر. قاله ابن القاسم، وأصبغ. ولكن ينبغي إن كان ما ترك كثيرا إعادة الأدان بالأولى من فصله كثيرا -كما مر- وإن كان يسيرا أجزأه. انتهى. والظاهر التعويل على مفهوم قوله: وإن ترك مثل حي على الصلاة، لما عند أهل الأصول من العمل على مفهوم آخر الكلام عند تعارضه مع أوله. قاله الشيخ عبد الباقي.

غير مقدم على الوقت قوله: "غير" يصح رفعه على أنه خبر بعد خبر، ويصح نصبه على أنه حال؛ يعني أن الأذان يحرم تقديمه قبل الوقت، فتجب إعادته، ليعلم من صلى عند الأول أن صلاته باطلة، وهذا إذا علموا قبل أن يصلوا. وأما لو صلوا في الوقت ثم علموا أن الأذان قبل الوقت فلا يعاد الأذان. ابن رشد: مخافة أن يقبل الناس إلى الصلاة وقد صليت فيتعبوا لغير فائدة. انتهى. الحطاب: ولأن الأذان إنما هو للاجتماع للصلاة، وهذا إذا وقعت الصلاة في الوقت كما علمت، فإن تبين أن الصلاة وقعت قبل الوقت فيعيدون الأذان والصلاة. قال في النوادر: قال مالك: ومن أذن في غير الوقت في غير الصبح، أعاد الأذان. قال عنه ابن نافع في المجموعة: ومن أذن قبل الوقت وصلى في الوقت، فلا يعيد. أشهب: وكذلك في الإقامة. قاله الحطاب. وإذا غم

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١ · الصفحة ٧٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١ · ص ٧٦٧