تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخامس: استحب الإمام الشافعي أن يقال عند كل صلاة لا أذان لها: الصلاة جامعة. عياض: وهو حسن.

السادس: مما جرب لحرق الجن أن يؤذن في أذن المصروع اليسرى سبعا، ويقرأ الفاتحة سبعا، ويقرأ المعوذتين ﴿والسماء والطارق﴾ وآخر الحشر و ﴿ص﴾ ﴿والصافات﴾ إلى ﴿لازب﴾. قاله الشيخ إبراهيم. وإذا قرأ آية الكرسي على ماء ورش به في وجه المصروع فإنه يفيق، وفي رياض الصالحين عن أبي حازم أنه قال: بلغني أنه من قال إذا فرغ من أذانه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له كل شيء هالك إلا وجهه: اللهم أنت الذي مننت علي بهذه الشهادة وما شهدتها إلا لك ولا يتقبلها مني غيرك فاجعلها لي قربة عندك وحجابا من نارك واغفر لي ولوالدي ولكل مؤمن ومؤمنة بك برحمتك إنك على كل شيء قدير. أدخله الله الجنة بغير حساب. انتهى.

ولو جمعة يعني أن الأذان الثاني في الجمعة؛ أي الثاني، فعلا الأول مشروعية، سنة وهو الأذان الثاني الذي كان بين يديه - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس على المنبر، ولم يكن يؤذن لها إذ ذاك على محل مرتفع قبل الذي بين يديه، فأحدث عثمان بن عفان - رضي الله عنه - في خلافته أذانا على المئذنة عند دخول الوقت، وأبقى بعده الأذان الذي كان يفعل بين يديه - صلى الله عليه وسلم -، وهو على المنبر، فصار ما أحدثه عثمان أولا في الفعل، وثانيا في الإحداث، والذي بين يديه - صلى الله عليه وسلم - أولا في المشروعية وثانيا في الفعل. قال الشيخ عبد الباقي: والعمل إلى الآن على فعل عثمان، وقول الرسالة: وهذا الأذان الثاني؛ أي في المشروعية بدليل قوله: أحدثه بنو أمية أي عثمان؛ وهو أول في الفعل. وقول المصنف: "بأذان ثان"؛ أي فعلا، وإن كان هو الأول مشروعية وحملت المصنف؛ أي قوله: "ولو جمعة" على الأذان الذي في زمنه - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن الخلاف المشار إليه "بلو" إنما وقع في الأذان الذي في زمنه عليه الصلاة والسلام، فقد أوجبه ابن عبد الحكم لتعلق وجوب السعي وتحريم البيع به، واستحسنه اللخمي، واختاره ابن عبد السلام، ورد بأن ذلك التعلق يدل على مراعاة وجوده، لا على وجوبه واشتراطه. قاله غير واحد. وقال الشيخ الأمير: والظاهر أن الوجوب غير شرطي عنده؛ يعني عند ابن عبد الحكم القائل بالوجوب، وأما الأذان الأول فعلا الثاني مشروعية؛ وهو أذان عثمان، فقال الشيخ محمد

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١ · الصفحة ٧٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١ · ص ٧٦٠