تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# من العلماء من قال إن الوضوء يجزئ بغير نية. انتهى. وكأن هذا الخلاف ضعيف فلم تراعه الأصحاب. والله تعالى أعلم. قاله الإمام الحطاب. الرابع: سئل ابن أبي زيد عن الرجل يكون معروفا بترك الصلاة فيوعظ ويخوف بالله فيصلي اليوم واليومين، ثم يرجع إلى تركها فيعاد عليه الكلام، فيقول: إن الله غفور رحيم، وإني مذنب، ويموت على ذلك، فهل يكون إماما وتجوز شهادته أم لا؟ وهل يصلى عليه إذا مات ويسلم عليه إذا لقى وتؤكل هديته، ولا يفرق بينه وبين امرأته؟ وكيف لو كان هذا حال امرأته، هل يسع زوجها المقام عليها؟ فأجاب بأنه يصلى عليه وتؤكل هديته، ولا يفرق بينه وبين امرأته، ولا يصلى خلفه، ولا تجوز شهادته، وإن كان هذا حال زوجته فيستحب له فراقها. قيل له: فالرجل ينقر صلاته وهو أكثر شأنه ولا يتم ركوعها وسجودها فيعاتب على ذلك فينتهي ثم يعود، فقال: لا تجوز شهادته، ولا إمامته، ويسلم عليه. انتهى. قاله الحطاب.

الخامس: قال ابن عبد الحكم: يجوز أن يستأجر عن الميت من يصلي عنه ما فاته من الصلوات، والمشهور أنه لا يقبل النيابة. وقال أبو الفرج في الحاوي: لو صلى إنسان عن غيره؛ يعني (1) أن يشركه في ثواب صلاته لجاز ذلك. انتهى. قاله الحطاب. ونحوه للشيخ إبراهيم.

السادس: اعلم أن الحديث المروي عن أبي هريرة: (من تهاون بصلاته عاقبه الله بخمس عشرة خصلة ستة في الدنيا؛ وهي نزع البركة من رزقه، ونزعها من حياته، ورفع سيما الصالحين من وجهه، وعدم حظه من دعاء الصالحين، وعدم أجره على كل عمل يعمله من أعمال البر، وأن لا يرفع دعاؤه إلى السماء. وثلاث عند الموت؛ وهي موته ذليلا جائعا عطشانا ولو سقي ماء الدنيا لم يروه، وثلاث في القبر؛ وهي: إزعاج ملك إلى يوم القيامة، وجعل الوحشة والظلمة في قبره، وثلاث في القيامة؛ وهي توكيل ملك يسحبه في عرصات القيامة على حر وجهه، وحسابه حسابا طويلا، ولا ينظر الله إليه ولا يزكيه وله عذاب أليم. ثم تلا - صلى الله عليه وسلم -: ﴿فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا﴾ [مريم: 59]. انتهى. حديث منكر. قال

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١ · الصفحة ٧٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١ · ص ٧٥٢