تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يقع من الالتذاذ، ويأنسوا بذلك بعد بلوغهم، وكذلك بين الولد وأمه إذا بلغ عشرة أعوام ذكرا كان أو أنثى. انتهى.

وقال عبد الباقي: وكره لولي تركهما وجعلهما متلاصقين بعورتيهما، وظاهره: ولو مع قصد لذة أو وجودها؛ لأن لذتهما كلا لذة. انتهى. وقال الشيخ محمد بن الحسن: فيه نظر، بل الظاهر أنه يجب على وليه منعه حينئذ، كما يجب عليه منعه من أكل الميتة، وكل ما هو معصية في حق البالغ كشرب الخمر. قاله أبو علي، وغيره. انتهى. ويحرم تلاصق بالغين بعورتيهما بغير حائل مطلقا؛ قصدا اللذة، أو وجداها، أو قصدا ووجدا، أو لا قصدا ولا وجدا. فتلك أربع صور. كبحائل مع قصد لذة أو وجودها، ولو من أحدهما، وتختص به الحرمة لا بدون قصد، ووجود فمكروه. قاله الشيخ عبد الباقي. قال الشيخ محمد بن الحسن: بل الظاهر الحرمة للمظنة ويكره أيضا تلاصقهما بغير عورتيهما مع غير حائل إلا لقصد أو وجدان فيحرم فيما يظهر، وجاز بحائل، والنظر حرام، ولا فرق بين الرجلين والمرأتين؛ لأن عورة المرأة مع المرأة كعورة الرجل مع الرجل على المذهب. والأصل في ذلك خبر أبي داوود عنه - صلى الله تعالى عليه وسلم -: (لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في ثوب واحد (1)). وظاهر الحديث جواز اجتماع الرجلين أو المرأتين في كساء واحد حيث يكون وسط الكساء حائلا بينهما حيث لم ير واحد منهما عورة صاحبه ولا مسها، ومن هذا يؤخذ جواز اجتماع الرجلين في ماء مستحم واحد حيث لم ير واحد منهما عورة صاحبه ولا مسها، ويأتي في ستر العورة، "فإن اجتمعوا بظلام فكالمستورين". قاله الشيخ عبد الباقي. وجعل ابن ناجي في شرح المدونة القول بأنه يؤمر بها إذا أثغر مغايرا للقول بأنه يؤمر بها لسبع، قال: لأنهم ذكروا مغايرتهما في باب التفرقة بين الأم وولدها. قال الإمام الحطاب: والظاهر من كلامهم هنا أنهما قول واحد. فتأمله. انتهى. وقد مر أن البلوغ ليس شرطا في الندب

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١ · الصفحة ٧٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١ · ص ٧٣٢