تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ثلاثة أقوال: استحباب التأخير مطلقا للفذ والجماعة، وقصر الاستحباب على المساجد للجماعة خاصة. والثالث التفرقة بين شدة الحر وغيره. فيستحب في شدة الحر للفذ والجماعة. انتهى. وفيها ندب تأخير العشاء قليلا يعني أنه وقع في المدونة: أحب إلي للقبائل تأخيرها قليلا بعد الشفق، وكذا في الخرشي. والقبائل: الأرباض والحرس بفتح الحاء والراء، ويروى بضم الحاء والراء: المرابطون، وعطف الحرس على الأرباض للتفسير. وقوله: "ندب" اسم مضاف إلى تأخير، وقوله: "وفيها" أتى به استشكالا لما قدمه، وأجيب بأن هذا لمن ذكر وما قدمه لغيرهم، وبأن تأخيرها قليلا بمنزلة تقديمها. قاله الشيخ عبد الباقي. وقال الرماصي: لا يعترض إطلاق المص بتقييدها؛ لأنه تبع في الإطلاق أهل المذهب كابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة وغيرهم، كأنهم فهموا أن تقييدها غير معتبر. انتهى. وقوله: "قليلا"، الظاهر أنه يحد بقدر ما تجتمع الناس فيه غالبا بحسب العادة. قاله الشيخ الأمير. وقال الشيخ ميارة: وأما العشاء ففيها أربعة أقوال: رواية ابن القاسم عن مالك: تقديمها عند مغيب الشفق أو بعده بقليل أفضل، ورواية العراقيين عن الإمام: تأخيرها أفضل، ثالثها تأخيرها إن تأخرت الجماعة واختاره اللخمي، ورابعها لابن حبيب تؤخر في الشتاء وفي رمضان. انتهى.

وإن شك في دخول الوقت لم تجز؛ يعني أن المصلي إذا شك في دخول الوقت فإن ذلك لا يخلو من ثلاثة أوجه: إما أن يشك قبل الدخول فيها، أو يشك في أثنائها، أو يشك بعدها. فأما إذا شك في دخول الوقت قبل الدخول فيها وصلاها شاكا، فإنها لا تجزئه مطلقا أي سواء وقعت فيه أم لا. وكذا إذا دخلها جازما بدخول الوقت وطرأ له الشك في أثنائها، فإنها لا تجزئه مطلقا سواء وقعت فيه أم لا. وإلى ذلك أشار بقوله: ولو وقعت فيه وفي الجواهر قول بالإجزاء إذا وقعت في الوقت. وفي النوادر عن أشهب: أرجو لمن صلى العصر قبل القامة والعشاء قبل مغيب الشفق أن يكون قد صلى. قاله الش. وأما إن شك بعد الفراغ من الصلاة وقد دخلها جازما بدخول الوقت فإنها لا تجزئ ما لم تقع فيه، فإن وقعت فيه أجزأت. فتلك ثلاثة أوجه. وقد علمت أحكامها. قال الشيخ عبد الباقي: ومراد الفقهاء بالشك حيث أطلقوه مطلق التردد. قاله ابن فرحون. فيشمل الشك والوهم والظن وإن غلب. وقول الإرشاد: يعمل على غلبته، وتصح إن تبين وقوعها فيه أو لم

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١ · الصفحة ٧١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١ · ص ٧١٤