تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# إلى الصلاة أول الوقت من فعل الخوارج. قاله الشيخ مياره. وقوله: "والأفضل لفذ تقديمها"؛ الخ أي فقول الرسالة: والأفضل الإبراد وإن كان وحده، ضعيف. وقيل: إن التأخير للإبراد يستوي فيه الفذ والجماعة، فالتأخير له أفضل في الظهر. وقال أشهب: "يوخر العصر إلى ذراع بعده". وقال ابن حبيب: تؤخر الصبح في زمن الصيف لقصر الليل إلى نصف الوقت. قاله الشيخ ميارة. والصلاة إحدى المسائل السبع التي تطلب المبادرة بها، ونظمها بعضهم بقوله:

بادر بتوبة قرى والدفن ... بكر صلاة وجهاد دين

قاله ميارة. ورأيت لبعضهم ما نصه:

صلاة وتوبة وتجهيز ميت ... وإنكاح بكر عن بلوغ تعجلا

وزيد زكاة عند حول وأوبة ... ودينا إذا حل اقضه لا تمطلا

وعلى جماعة آخرة يعني أن الفذ إذا كان يرجو جماعة آخر المختار إن أخر، فإن الأفضل له أن يقدم الصلاة ولا ينتظر آخر الوقت المختار ليوقعها في الجماعة. فقوله: "على جماعة" معطوف على مقدر أشعر به الكلام السابق، تقديره: الأفضل لفذ تقديمها على تأخيرها منفردا، وعلى جماعة يرجوها آخره وهذا هو المنصوص. فقد روى زياد عن مالك أن الصلاة في أول وقت الصبح منفردا أفضل من الصلاة في آخره جماعة. انظر الحطاب. واختار سند أن فعلها في الجماعة في آخر الوقت أفضل من فعلها فذا في أول الوقت، وجزم به الباجي في المنتقى، وابن العربي، كذا في الحطاب.

وقد أجاز التقديم ليلة المطر فأولى التأخير، وأجيب عن النقل بأنه يعيد لسنة الجماعة. فمحصله أن التقديم مع الجماعة وإن جزم بالنية أولا أفضل من مجرد الجماعة، فسقط تخريج البساطي في مغنيه أن المقدم إذا صلى وحده لا يعيد بالأولى ممن صلى في جماعة ضرورة أن التقديم أفضل من الجماعة فتدبر وقيل يحمل النص على رجاء الجماعة في الصبح بعد الإسفار بناء على

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١ · الصفحة ٧١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١ · ص ٧١١