تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عضو مأخذه، ثم يكبر فيسجد فيمكن وجهه من الأرض حتى تطمئن مفاصله ويسترخي، ثم يكبر ويستوي قاعدا على مقعدته ويقيم صلبه (1)]. وإن مات وسط الوقت بلا أداء لم يعص يعني أن الشخص المكلف إن مات وسط الوقت المختار؛ أي أثناءه؛ والحال أنه لم يؤد الصلاة أي لم يكن صلى، فإنه لا إثم عليه بذلك التأخير؛ لأن المبادرة بها غير واجبة، وإن صمم عصى من حيث التصميم لا من حيث الترك. ولو قال المص: أثناء الوقت لكان أحسن؛ لأنه لا يشعر بخصوص جزء من الوقت، بخلاف الوسط فإنه يشعر به. وشمل كلام المص المغرب، إلا أن يظن الموت يعني أن محل كونه لا يأثم بالتأخير إنما هو إذا لم يظن الموت، وأما إن ظن الموت فإنه يأثم، وإن لم يغلب الظن لوجوب المبادرة حينئذ، وإن لم يمت وأوقع الصلاة في الوقت المختار ويكون مؤديا عند الجمهور عملا بما في نفس الأمر لا قاضيا عملا بظنه؛ إذ لا عبرة بالظن المتبين خطؤه، فإن أخر مع ظن السلامة فمات فجأة فالتحقيق أنه لا يعصي. قال الشيخ عبد الباقي: وظن باقي الموانع كالحيض ليس كظن الموت كما هو ظاهر كلام أهل مذهبنا. والفرق أن غيره من الموانع قد يزول في الوقت بحيث يدرك وقت الصلاة فيجوز التأخير مع ظنه، ولا يتأتى ذلك في الموت. وقالت الشافعية: ظن غيره كظنه. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: صحيح على ما تقدم عن اللخمي عند قوله في الحيض: وتغتسل كلما انقطع عنها من كراهة التأخير لظن الحيض. وأما على ما ذكره شراح الرسالة من حرمة التأخير فلا فرق بين الموت وغيره من الموانع، ويأثم بتأخير الحج من ظن الموت لاتفاق القولين على الفورية حينئذ، وأما على التراخي ولم يخف الفوات وأخر فمات فإنه لا يأثم، وبهذا تعلم ما في كلام الشيخ عبد الباقي. أشار له الشيخ محمد بن الحسن. ولما كان الاختياري ينقسم إلى فضيلة وتوسعة كما قال ابن عرفة: الاختياري فضيلة إن ترجح فعلها فيه عن اختياري آخر وإلا فتوسعة، أشار المص إلى ذلك بقوله. والأفضل لفذ تقديمها يعني أن الأفضل للفذ ومن في حكمه كجماعة لا تنتظر غيرها تقديم الصلاة أي المبادرة

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١ · الصفحة ٧٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١ · ص ٧٠٩