# بين قولي لا نعم مسيرة خمس مائة عام (1)). وقد يظهر لبعض الأولياء بطريق الكشف الزوال والفجر وغيره من الأوقات، فلا يعول على ذلك شرعا. وقوله: "من زوال الشمس" متعلق بمحذوف؛ أي مبدؤه. وينكر على الولي إذا سمع حركة الشمس للزوال فصلى قبل ظهوره للناس في رأي أعينهم، وتحرم صلاته حينئذ، وإذا طار الولي بعد الزوال إلى موضع لم تزل به، أو طار قبل الزوال إلى موضع زالت به، خوطب بزوال ما يوقع به الصلاة؛ أي فإن صلاها بالأول لم يعد. وإلا فلا يصليها حتى تزول بموضعه، وله أن يصليها فيما طار إليه في الثاني؛ لأن الشمس قد زالت. انتهى ملخصا من الخطاب. والشبراخيتي، والزرقاني: وحاشية بناني.
قال جامعه عفا الله عنه: والظاهر أنه لا ينافي ما تقدم من أن الظهر أول صلاة صلاها جبريل بسيد الوجود صلى الله عليه وسلم: لأنه لم يصل الصبح يومئذ، لتأخير البيان من نزوله من الإسراء إلى الظهر، كما في الآيات لابن قاسم الشافعي. قاله الشيخ عبد الباقي. ما قاله صاحب التنبيه أن أول ما فرض عليه صلى الله عليه وسلم الصبح، ثم ثنى بالظهر، ثم ثلث بالعصر، ثم ربع بالمغرب، ثم خمس بالعشاء. ونصه: اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آل سيدنا محمد الذي أول عروس جليت عليه من الخمس المعدودة. صلاة الفجر المشهودة. اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آل سيدنا محمد الذي جليت عليه الظهر، وهي ثانية الأولى. وقد كست صاحبها رضا وسولا، اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آل سيدنا محمد الذي جليت عليه ثالثة الثانية، وهي العصر الوسطى من تركها أثم وأخطأ. اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آل سيدنا محمد الذي جليت عليه المغرب رابعة ما مضى، مبشرة بالفوز والرضا. اللهم صل وسلم على سيدنا محمد ومولانا محمد وعلى آل سيدنا ومولانا محمد الذي جليت عليه خامسة الدرر الفاخرة، وهي صلاة العشاء الآخرة. انتهى. لأن هذا في ابتداء صلاة جبريل به وما في التنبيه في ابتداء فرضيتها. والله سبحانه أعلم.