تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصلاة على ستة أقسام: فرض على الأعيان، وهو الصلوات الخمس والجمعة بشروطها، وفرض على الكفاية؛ وهو صلاة الجنازة على القول الراجح من القولين المشهورين الذين ذكرهما المص. وسنة؛ وهو الوتر، والعيدان، والكسوف للشمس، وخسوف القمر، والاستسقاء، والركوع عند الإحرام، وسجدتا السهو. وكذلك ركعتا الطواف على أحد الأقوال، وسجود التلاوة على أحد القولين المشهورين فيه وعلى القول بأنه صلاة. وفضيلة؛ وهو ركعتا الفجر، وركعتا الشفع، وتحية المسجد، وقيام الليل، وقيام رمضان، وهو أوكد، والتنفل قبل الظهر وبعدها، وقبل العصر وبعد المغرب، والضحى بلا حد في الجميع على المشهور -كما يأتي إن شاء الله تعالى- وإحياء ما بين العشاءين، وركعتان بعد الوضوء، وركعتا الاستخارة، وركعتان عند الخروج للسفر، وعند القدوم منه، وعند دخول المنزل: وعند الخروج منه، وركعتان لمن قرب للقتل ولو كان عند طلوع الشمس أو غروبها على أحد القولين، وركعتان عند التوبة، وركعتان عند الحاجة، وركعتان عند الدعاء، وبين الأذان والإقامة إلا في المغرب، وصلاة التسبيح على ما ذكر القاضي عياض في قواعده، وسمى ابن رشد ما بعد قيام رمضان نافلة، وجعله أحط رتبة من الفضيلة، ولم يذكر جميع ما ذكرناه. ومكروهة؛ وهي الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس قيد رمح، وبعد صلاة العصر حتى تصلى المغرب، وبعد صلاة الجمعة في المسجد، وقبل العيدين، وبعدهما إذا صليت في الصحراء، وبين الصلاتين المجموعتين لسفر أو مطر أو بعرفة أو مزدلفة. وممنوعة؛ وهي الصلاة عند الطلوع، وعند الغروب، ومن حين يخرج الإمام لخطبة الجمعة إلى أن يفرغ من الصلاة، وتنفل من عليه فوائت، وابتداء صلاة فريضة أو نافلة إذا كان الإمام الراتب يصلي. وافتتح المص الصلاة بذكر الوقت لتعين الاهتمام بمعرفته فقال:

الوقت المختار للظهر من زوال الشمس يعني أن الوقت للصلوات الخمس المشار إليهن بقوله صلى الله عليه وسلم: (خمس صلوات كتبهن الله على العباد (1)) على قسمين: ضروري وسيأتي، ومختار

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١ · الصفحة ٦٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١ · ص ٦٩٠