# كما قررت، ورد بقوله: "يجب" قول القاضي إسماعيل: الغسل مستحب، وإن كان جنبا؛ لأن الإسلام يجب في قبله. وألزمه اللخمي بسقوط الوضوء؛ لأن الإسلام إن كان يجب ما قبله من حدث في حال الكفر جب فيهما، وإلا فلا. وأجيب: بأن إسماعيل علل وجوب الوضوء؛ بأن الصلاة لا تصح إلا به، لقوله تعالى: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم﴾. الآية. قاله الشيخ محمد بن الحسن.
قال جامعه عفا الله عنه: إن كان إسماعيل علل وجوب الوضوء بأن الصلاة لا تصح إلا به لقوله تعالى: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة﴾ الآية، كذلك قال تعالى: ﴿وإن كنتم جنبا فاطهروا﴾؛ وهو واقع بعد قوله: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة﴾، فيكون المعنى: إن كنتم غير جنب. ﴿وإن كنتم جنبا فاطهروا﴾، فلا يندفع البحث المذكور والله سبحانه أعلم. لكن يدل لقول إسماعيل قول مالك: لم يبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أحدا إذا أسلم بالغسل، ولو أمرهم لاشتهر وقد قدمت تبعا لغير واحد أن المشهور أنه لا يجب الغسل على الكافر إذا أسلم، إلا بسبب موجب من الأربع. وقال الفاكهاني: المشهور وجوب الغسل على الكافر إذا أسلم. وإن لم يقع له موجب من الأربع. قال الشيخ عبد الباقي: والمراد بالشهادة ما دل على ثبوت الوحدانية لله تعالى، وثبوت الرسالة لمحمد صلى الله عليه وسلم، بشرط عدم اعتقاد مكفر، كزعم عدم عموم رسالته، وأنها للعرب، وعدم فعل أو قول مكفر، ولا يشترط لفظ أشهد، ولا النفي، ولا الإثبات كما صرح به الأبي كالمشدالي. وقال: إنه المنصوص عليه عندنا. واقتصر الشيخ سالم على كلام الأبي فيفيد قوته، خلافا لابن عرفة في أنه لابد من لفظ الشهادتين. ولا يشترط أيضا الترتيب، ولا الفورية كما يفيده غير واحد كالسنوسي، ولا اللفظ العربي من قادر عليه كذا يفيده الأجهوري. وقال، يعني الأجهوري في باب الأذان: العيسوي إذا نطق بالشهادتين لا يعتد بنطقه عند الله: وأما إن رفع للقاضي فيحكم بإسلامه. انتهى.
ونقل الشيخ محمد بن الحسن في الشهادتين أن الأولى لا تستلزم الثانية، وأن الثانية تستلزمها. ونقل أنهم اختلفوا هل يتعين الدخول في الإسلام أو لا؟ بل يكفي كل ما يدل على الإسلام من قول أو فعل على قولين. قال الشيخ أبو زيد: ومبنى الخلاف على أن المقاصد معتبرة بما يدل