تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلطاف مرأة كذا مس الذكر ................................................................

خلافا لما مر عن الشيخ عبد الباقي، والشيخ إبراهيم من أن المذهب هو التأويل الأول دون التأويل الثاني، ومس فرج البهيمة لا يوجب وضوءا خلافا لليث. قاله الحطاب. وقد مر الكلام عليه. وجعل عياض محل الخلاف في المرأة إذا كان المس لغير لذة، فإن كان اللمس للذة وجب عنده الوضوء كالملامسة: وكذلك قال في مس الرجل ذكره بغير الكف إذا قصد اللذة. انتهى. نقله أبو على. وقوله: في مس الذكر بغير الكف ينقض إذا التذ، إنما نقله الباجي عن العراقيين. ويظهر من ابن عرفة أنه مقابل للمذهب. قاله العلامة بناني.

وندب غسل فم من لحم يعني أنه يندب لكل أحد سواء كان متوضأ أم لا، ويتأكد الندب لمريد الصلاة أن يغسل فمه وكذا يده من غمر نحو لحم، وكذا سائر ماله ودك أراد الوضوء أم لا، أراد الصلاة أم لا. والودك بفتح الدال المهملة: الدسم، ويقال له أيضا غمر بفتح الغين المعجمة والميم، فإن سكنت الميم مع فتح الغين: فالماء الكثير، ومع ضمها: الرجل الأبله، ومع كسرها الحقد. قاله الشيخ إبراهيم. وذكر المصنف هذه المسألة مع أنها لا تتقيد بالمتوضئ؛ لأن لها تعلقا به في الجملة، ولا يندب غسل فم ولا يد مما لا دسم فيه وكان عمر رضي الله تعالى عند إذا أكل مسح يده بباطن قدمه. ابن رشد: معناه إذا أكل ما لا دسم فيه مثل التمر والشيء الجاف الذي لا يتعلق بيده منه إلا ما يذهبه أدنى المسح، مسح يده بباطن قدميه، وأما مثل اللحم واللبن وما يكون لد الدسم والودك فلا؛ لأن غسل اليد منه مما لا ينبغي تركه. قاله الإمام الحطاب. وكما يندب غسل فم ويد مما فيه دسومة يندب بما يزيلها ورائحتها من اشنان ونحوه.

ولبن يعني أنه يندب غسل الفم واليد من اللبن، وكذا مس الإبط ونتفه: وغسل ثوب من روائح مستكرهة كبيض إذا كان له ريح. وظاهر المذهب أنه لا يستحب له غسل إبطه. قال في المدونة: وأحب إلى أن يتمضمض من اللبن واللحم، ويغسل الغمر إذا أراد الصلاة؛ يعني وكذا إذا لم يرد الصلاة. قال في الرسالة: وإن غسلت يدك من الغمر واللبن فحسن إلا أنه يتأكد في الصلاة. أبو عمران: إن صلى شارب اللبن من غير أن يتمضمض فلا شيء عليه، وقد ترك مستحبا. وفي

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١ · ص ٥٢٠