تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# رحمة، الثامن أن يجدها ولم يقصدها ولا وضوء عليه على ما للمص، وهو قوله: "ولا لذة بمحرم". وقد علمت أن الأصح خلافه. وقال الشيخ عبد الباقي إنه لا ينتقض وضوؤه بالمحرم على ما للمص ولو قصد اللذة ووجدها إلا أن يكون فاسقا، والمراد بالفاسق من مثله يلتذ بمحرمه، والمراد بالمحرم بما عند الناس فلو قصد لمسها يظنها أجنبية فظهرت محرما انتقض وضوؤه. انتهى. يعني حتى على ما للمص. وقال الشيخ محمد بن الحسن عن المسناوي إن مجرد قصد اللذة بالمحرم فسق، وقال: إنه الحق، وأشار إلى الأمر الثالث من أسباب الحدث بقوله: ومطلق مس ذكره قوله: "ومطلق" بالرفع عطف على زوال؛ يعني أن الرجل البالغ ينتقض وضوءه بمطلق؛ أي بمجرد مس ذكره عمدا أو نسيانا التذ أم لا عسيبا أو كمرة فالإطلاق راجع للماس والمسوس، وهذا إذا مسه مباشرة فإن مسه من فوق حائل لم ينتقض وضوؤه، ولو خفيفا على الأشهر لما في صحيح ابن حبان عنه عليه الصلاة والسلام: (من أفضى بيده إلى فرجه ليس بينهما ستر ولا حجاب فقد وجب عليه الوضوء للصلاة] (1)). نقله الحطاب. ومقابل الأشهر قولان: أحدهما النقض مطلقا، والآخر يفرق بين الخفيف فينقض والكثيف فلا نقض. حكى هذه الأقوال الثلاثة المازري، وابن العربي، وابن راشد. خلاف ما قال ابن رشد في البيان: إن كان كثيفا فلا وضوء عليه قولا واحدا. نقله الإمام الحطاب. وقولي: البالغ مخرج للصبي فلا ينتقض وضوؤه بمس ذكره، ورد المص بالإطلاق على ما في المجموعة من التقييد بمس الذكر عمدا، ورد به أيضا على ابن نافع في اشتراطه مسه من الكمرة. وعلى العراقيين في اشتراط اللذة، وينتقض وضوء من مس ذكره ولو عنينا أو حصورا لا يأتي النساء، أو خصيا لم يقطع ذكره، واحترز المص بذكره عن ذكر غيره فيجري على حكم الملامسة. قال الإمام الحطاب: ويؤخذ من المص أن المراد بالمس المس مباشرة؛ لأن المس إذا أطلق انصرف في الغالب للمس دون حائل، وإذا قلنا بوجوب الوضوء من مس الذكر، فمن صلى قبل أن يتوضأ أعاد الوضوء والصلاة أبدا، وإن قلنا بنفي الوجوب فروايتان عن ابن القاسم: إحداهما أنه يعيد الصلاة في الوقت، والثانية لا يعيدها في وقت ولا في غيره. وقال الشيخ زروق: إن مس ذكره وصلى أعاد أبدا على المشهور، وقيل في الوقت، وثالثها في

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١ · ص ٥٠٩