تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# صلبا اجتنبه وعدل إلى غيره. وفي العمدة والإرشاد أن من الأدب أن يطلب موضعا رخوا. قال شراحه: لا صلبا. وصرح بذلك ابن معلى في منسكه فقال: واتقاء الأرض الصلبة. وفي الشبراخيتي أنه يتقى في البول الروث والعظم فكما لا يستجمر بروث، ولا بعظم، لا يبول عليهما. والله سبحانه أعلم وللوانشريسي رحمه الله ناظما للأقسام الأربعة المتقدمة:

بالطاهر الصلب اجلس ... وقم برخو نجس

والنجس الصلب اجتنب ... واجلس وقم إن تعكس

وقوله: "لقاضي الحاجة" هو من الكنايات المستحسنة.

واعلم أن ما مر من كراهة القيام في بول الفحل، أو كونه خلاف الأولى يقيد بغير القيام حيث كان المحل رخوا نجسا وتعذر الانتقال عنه، فإن القيام فيه مطلوب كما مر. والله سبحانه أعلم. قاله الشيخ محمد بن الحسن بناني.

واعتماده على رجل؛ يعني أن قاضي الحاجة يندب له أن يعتمد في حال قضاء الحاجة على رجله اليسرى؛ بأن يجعل معظم قوته على رجله اليسرى بأن يستوطئها، ويتوكأ على ركبته اليسرى، ويرفع عرقوب رجله اليمنى على صدرها؛ لأن هذه الصفات أسرع في خروج الحدث، وهذا إذا كان جالسا، لا إن بال قائما. كما في الشبراخيتي وفي الخرشي أنه يستحب الاعتماد المذكور بال قائما أو جالسا. والله سبحانه أعلم. وقالت الشافعية: إذا بال قائما فرج بين رجليه واعتمدهما معا. وظاهر المص كانت الحاجة بولا أو غائطا كذا يفيده الش في الكبير وابن العربي، ونحوه للشافعية. وخصه التتائي بالغائط، فلا يندب له ذلك إذا بال على ما للتتائي واستنجاء بيد يعني أنه يستحب الاستنجاء باليد اليسرى، والاستنجاء إزالة ما في المحل بماء أو حجر؛ فإن الاستنجاء يطلق على إزالة ما في المحل بغسل أو مسح كما نص عليه غير واحد. وبما قررت علم أن قوله: يسريين صفة لرجل ويد تابعة للفظ.

واستشكل بعدم التبعية لاختلاف الجارين وقد قال ابن مالك:

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١ · ص ٤٤٩