تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لك أنه يمسح الشعر الذي على عظم الصدغ، فإن لم يكن على محل النبت شعر مسح على المحل، كما أن الصلع في الرأس كالشعر فيه.

() يعني أنه يجب على المتوضئ أن يمسح ما استرخى؛ أي تدلى من حد رأسه من الشعر إعطاء للفرع حكم الأصل، كما أن ما نبت في الحرم يحكم له بحكم الحرم، وإن طال وخرج عنه إلى الحل، وهو مذهب المدونة، والعلوم من مذهب مالك وأصحابه في المدونة وغيرها. وقيل: لا يجب مسح ما استرخى عن حد الرأس، وعزاه ابن ناجي لأبي الفرج، وابن عرفة للأبهري، وابن رشد لظاهر ما في سماع موسى بن معاوية عن مالك، ووجهه بأن شعر الرأس ليس برأس، وإذا قلنا لا يجب مسح المنسدل فهل يسن ذلك أم لا؟ والظاهر الاستحباب؟ لأن الخروج من الخلاف مطلوب: وعارض بعضهم مذهب المدونة بقوله في الضحايا: لا بأس بصيد طائر على غصن أصله في الحرم: فلم يحكم للفرع بحكم الأصل، ورده ابن ناجي بأن وزان ما طال من الشعر طرف الغصن لا الطائر. والله أعلم.

() يعني أنه لا يجب على المتوضئ رجلا كان أو امرأة أن ينقض ضفر شعره بالضاد المعجمة الساقطة، أي مضفوره ولو اشتد الضفر بنفسه، بل ولا يندب له ذلك، وفي الرماصي: أن الضفر هنا بالفتح، وأنه بالمعنى الصدري الذي هو نسج الشعر، ويجب نقض الضفر في الغسل خاصة إذا اشتد بنفسه، والفرق بين الغسل والوضوء أن المسح مبني على التخفيف، ونقض الشعر في كل وضوء مشقة بخلاف الغسل لندوره، وعملا بخبر (فإن تحت كل شعرة جنابة (1))، ولا يضر الخيط والخيطان في غسل أو وضوء بخلاف ثلاثة فأكثر،

قال الشيخ الأمير: ولبعض شيوخنا:

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١ · ص ٣٧٠