تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يأتي لم تتحقق أصالة النجاسة لثوب. انتهى. ولا اعتبار في إزالة النجاسة بالعدد عندنا، واستحب الشافعي التثليث لحديث القائم من النوم (1)، وأوجب ابن حنبل التسبيع في كل نجاسة قياسا على الكلب إلا الأرض فواحدة لحديث الأعرابي. ذكره الحطاب. وقد مر أن الكمين إذا فصلا كالثوبين يطهور متعلق بغسله؛ يعني أن محل النجس يطهر بغسله بماء طهور، والطهور بفتح الطاء الماء المطلق، وهذا هو المشهور، وذكر ابن بشير وتابعوه قولا بأنها تزال بكل قلاع كالخل، وفي النوادر: واختلف في إزالة النجاسة بالماء المضاف، فقيل: يجوز ذلك، وقيل: لا يطهره إلا الماء المطلق وهو الصواب، وذكر المازري أن اللخمي ذكر خلافا في إزالة النجاسة بالمائع، ولو جففت الشمس موضع بول لم يطهر على المشهور، ولا يكفي فرك المنى خلافا لمن قال: إنه يكفي، وكذلك النار لا تطهر على المشهور منفصل كذلك يعني أن الماء إذا انفصل من محل النجس بعد إزالة النجاسة العينية طهورا، فإن المحل يطهر بخلاف ما لو انفصل متغيرا بأحد أوصاف النجاسة فلا يطهر المحل حينئذ، واقتضى كلام المصنف أن تغير الماء بالأوساخ الطاهرة الموجبة لسلب الطهورية لا الطاهرية يضر فلا يطهر محل النجس ما دام الماء كذلك، وليس كذلك، فلو قال: منفصل طاهرا لحسن، وقال الأبي في شرح مسلم: إن المصبوغ بالنيل المتنجس يطهر بعد غسله، ولا يشترط في غسله أن ينقطع النيل. ابن عرفة: الشيخ روى محمد: إن طهر ما صبغ ببول فلا بأس به، ابن القاسم: ترك الصبغ به أعجب إلي انتهى، ومراده بما صبغ بالبول: ما جعل البول في صباغه وليس البول نفسه صبغا. والله أعلم وذكر صاحب الإكمال في أواني الخمر عن ملك خلافا؛ فروي عنه: تغسل وتستعمل، وري عنه أيضا: إذا طبخ فيها الماء وغسلت طهرت وروي عنه أنها تكسر وتشق الظروف، فقيل عقوبة على القول بالعقوبة بالمال، وقيل لأنها لا تطهر للغوص؛ لأنها تغوص، فيها واختار ابن عرفة أنها لا تطهر للغوص، والتزم على قياس ذلك أنه لو صبغ به ثوب لم يطهر، فعورض بما صبغ بالورجلة فأجاب بأن

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١ · ص ٣٣٧