تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لأنه بخبره صار مشتبها وورود الماء على النجاسة كعكسه يعني أن الماء المطلق يطهر المتنجس سواء ورد الماء على المتنجس بأن يوضع الثوب مثلا في شيء ويصب عليه الماء المطلق، أو يجعل الماء في إناء مثلا ويورد عليه الثوب المتنجس بأن يوضع فيه، وينفصل الماء في كلتا المسألتين طهورا أو طاهرا كما يفيده ما يأتي.

ونص على هذا الخلاف الشافعي القائل: إن ورد الماء على النجاسة طهرها، وإن وردت عليه وهو دون قلتين فإنه يتنجس بمجرد ملاقاتها وإن لم يتغير لا أكثر من قلتين فلا يتنجس بمجرد الملاقاة، والقلتان بالبغدادي خمسمائة رطل، وبالمصري أربعمائة رطل، وتزيد عند النووي ستة وأربعين رطلا وثلاثة أسباع رطل، وعند الرافعي إحدى وخمسين رطلا وثلث رطل وثلثا أوقية. وعبارة الأمير: وورود النجاسة على الماء كعكسه، ثم قال: شبهت المختلف فيه بالمتفق عليه وعكس الأصل مبالغة أو قصد مجرد التسوية، وأما قولهم الكاف عند الفقهاء تدخل على المشبه فذاك بعد تمام الحكم فليتأمل انتهى.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١ · ص ٢٤٧