تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ومنطوق أيضا عند بعض المحققين ورجحه القرافي، فلا إله إلا الله كلمة توحيد إجماعا كما للسنوسي وغيره ولكنها تفيد نفي الإلهية عن غير الله عز وجل منطوقا اتفاقا وتفيد إثبات الإلهية له عز وجل مفهوما على ما للجمهور، وإليه ذهب السبكي وهو الأظهر لدلالة اللفظ عليه بالوضع له والاستعمال فيه وتفيد إثبات الإلهية له عز وجل منطوقا على ما رجحه القرافي.

واعلم أن هذه المفاهيم العشرة حجة عند الجمهور إلا اللقب فقد تقدم ما فيه وأنكر أبو حنيفة الكل مطلقا، وقوله إغيا إشارة إلى مفهوم الغاية وهو بكسر الهمزة مصدر أغيا إذا أتى بالغاية وهي أقصى الشيء، وقصره للضرورة نحو ﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾ لا صيام في الليل ﴿حتى تنكح زوجا غيره﴾ مفهومه أنها إن نكحت غيره حلت؛ أي زال التحريم الناشئ عن الطلاق الثلاث وإن بقي التحريم من جهة أخرى ككونها في عصمة الثاني أو عدته ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾ إلى قوله ﴿حتى تغتسلوا﴾ مفهومه إن اغتسلتم فلكم أن تقربوها واستدل به أصحابنا على أن الغسل يجزئ عن الوضوء، والمفاهيم متفاوتة في القوة فأعلاها مفهوم الموافقة ولذلك وقع الاتفاق على اعتباره حتى من الحنفية المنكرين مفهوم المخالفة بجميع أقسامه، وقيل إن مفهوم الموافقة منطوق إما حقيقة عرفية بأن نقل الأخص إلى الأعم عرفا أو مجازا لغويا بأن لم ينقل لكن استعمل الخاص في العام على طريق المجاز المرسل، ويليه في القوة مفهوم الاستثناء نحو ما زيد إلا قائم ولا عالم إلا زيد لقوة القول بأنه منطوق صريح.

مفهوم مفعول لأعتبر. الشرط مضاف إليه ما قبله والإضافة على معنى اللام. فقط دون غيره من المفاهيم وهو اسم فعل بمعنى انته والفاء فيه زائدة وقيل غير زائدة بل هي رابطة بين شرط مقدر وجوابه؛ أي إذا اعتبرت مفهوم الشرط فانته أنت يا مخاطب عن اعتبار غيره من مفاهيم المخالفة، وتصريحه به في بعض المواضع إنما هو لفائدة اقتضت ذلك كترتيب فرع على قيود سابقة أو عطف عليه قصدا للتسهيل والاختصار أو خفائه، وقال بعضهم المعروف من استقراء كلام المص أنه إنما يعتبر بمفهوم الشرط حيث لم يذكر له جوابا وإلا فلا يلزم اعتباره. قال الشيخ محمد بن الحسن وهذا أحسن من جواب الخرشي بأن الشرط الذي يعتبره لزوما هو إن لا مطلق الشرط انتهى قال بعضهم ويمكن أن يكون أراد اعتبارا خاصا زائدا على ما يقتضيه مفهومات

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١ · ص ١٨٥