تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يكون المسكوت عنه مساويا في الحكم للمذكور مثال فحوى الخطاب قوله تعالى ﴿ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك﴾ فإن من يؤدي القنطار يؤدي ما دونه من باب أحرى ومنه ﴿فمن يعمل مثقال ذرة﴾ إلى آخره لأن من يعمل الكثير من باب أولى، ومثال لحن الخطاب تحريم إتلاف أموال اليتامى بغير الأكل كالإحراق مثلا المفهوم من تحريم أكلها المدلول عليه بقوله تعالى ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما﴾ الآية فإن الإحراق مساو للأكل في إتلافه على اليتيم وإن كان أشد من الأكل بالنسبة لتضييع المال وذلك غير منظور إليه في الآية، والفرق بين الأمرين مجرد اصطلاح وإلا فهما بمعنى يقال فحا بكلامه إلى كذا من باب دعا إذا ذهب به إليه وأماله إليه، وقال صلى الله عليه وسلم حين بلغة في مقاتلة الأحزاب أن بني قريظة نقضوا العهد لمن بعثه إليهم (إن وجدتم ما بلغنا ضنهم فالحنوا لي لحنا أفهمه (1)) أي كلموني بكلام أفهم منه أنهم نقضوا ولا يفهم ذلك غيري فجاءوا إليه صلى الله عليه وسلم وقالوا: عضل والقارة أي غدروا كما غدر عضل والقارة، ويقال فهمت كذا من فحوى كلامه أي من لحنه ومعاريضه قال الشاعر:

ولقد وحيت لكم لكيما تفهموا ... ولحنت لحنا ليس بالمرتاب

ومفهوم المخالفة أقسامه عشرة جمعها ابن غازي بقوله:

صف واشترط علل ولقب ثنيا ... وعد ظرفين وحصرا إغيا

فقوله صف إشارة إلى مفهوم الصفة ولها ثلاث صور: أن تكون بعد الموصوف نحو ﴿فتحرير رقبة﴾، ونحو قوله صلى الله عليه وسلم (من باع نخلا قد أبرت فثمرها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع (2)) مفهوم ذلك أن غير المؤمنة لا تعتق في الكفارة وأن غير المؤبرة ثمرتها للمشتري: وأن تكون قبله نحو قوله صلى الله عليه وسلم لعامله (وإياك وكرائم أموال الناس (3)) مفهومه غير الكرائم تؤخذ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١ · ص ١٨٢