تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أعم ﴿قالت ياأيها الملأ أفتوني في أمري﴾ ﴿أفتوني في رؤياي﴾، وفاتيت فلانا فيما تنازعنا فيه رافعته إلى المفتي قال:

ففاتيني إلى حكم من اهلي ... وأهلك لا يحيف ولا يميل

وتفاتينا ترافعنا قال:

أنخ بفناء أشرف من عدي ... ومن جرم وهم أهل التفاتي

ويشترط في المفتي أن يكون عدلا ليلا يقصد ما لا يجوز كضرر أحد الخصمين أو نفع أحدهما لعداوة أو صداقة وتحصيل ثفع من أجرة فيدخل في قوله ﴿فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم﴾ الآية. أو جاه كأن يرخص لذي جاه مثلا وليلا يتساهل فيفتي بلا إمعان نظر لاعتقاده أن السرعة براعة وفضيلة لدلالتها على الاستحضار وأن البطء عجز ونقص والفضيلة هي التثبت في دين الله والتأني ليلا يضل ويضل، ويشترط فيه أيضا أن يكون عارفا لأن الجاهل ضال عن الطريق أعمى فكيف يطلب منه أن يهدي إليها وفي الحديث (إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا (1)) رواه الشيخان والترمذي. وقد أفتى أئمة الذهب كالقابسي واللخمي وابن رشد بأنه لا تجوز الفتوى من الكتب المشهورة لمن لم يقرأها على الشيوخ فضلا عن الغريبة ولله در القائل:

إذا لم يذاكر ذو العلوم بعلمه ... ولم يستفد علما نسى ما تقدما

وكم جامع للكتب في كل مذهب ... يزيد على الأيام في جمعه عمى

وقال آخر:

لا تحسببن أن بالكت ... ب مثلنا ستصير

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١ · ص ١٤٧