# وهو المعتمد عند النووي مأخوذ من سور المدينة والأكثر على أن السائر بمعنى الباقي ويصح هنا الأمم أي الجماعات جمع أمة قال تعالى ﴿وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم﴾ ثم المص يحتمل أن يريد بسائر الأمم جماعات الثقلين من حضر وبدو وعرب وعجم في شرق وغرب وبر وبحر للاجتماع على عموم بعثته صلى الله عليه وسلم لجميعهم، ويحتمل أن يريدهم والملائكة على قول بعضهم إنه بعث إليهم، وفي الشبراخيتي أنه الصحيح.
وصحح جمع من المحققين القول بأنه مرسل إلى الملائكة أيضا لقوله تعالى ﴿لأنذركم به ومن بلغ﴾ ولقوله عز وجل ﴿ليكون للعالمين نذيرا﴾ ولخبر مسلم (أرسلت إلى الخلق كافة (1)) وعلى هذا ففائدة إرساله لهم وهم معصومون أنهم كلفوا بتعظيمه والإيمان به ودخولهم تحت دعوته تشريفا له على جميع المرسلين قاله الشيخ عبد الباقي. وقال صاحب التنبيه إنه بعث إلى الملائكة ليعلمهم أدب العبودية في حضرة الربوبية، ويحتمل أن يريد جميع المخلوقات حتى ما لا يعقل من حي وجماد بناء على ما ادعاه بعضهم، بأن خلق الله عز وجل فيها إدراكا حتى فهمت دعوته صلى الله عليه وسلم وأمرت بطاعته صلى الله تعالى عليه وسلم فيما يأمرها به لا بالشرائع التي كلف بها الثقلان فإن كان السائر بمعنى الجميع فالعموم باعتبار من أدرك بعثته صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم إلى يوم القيامة، وإن كان بمعنى الباقي فمن أدركه عليه الصلاة والسلام ومن بعدهم كلهم باقي الأمم باعتبار من تقدم من أول الدنيا وفي الشبراخيتي ويصح أن يراد بسائر الأمم الماضية والباقية لأن من تقدم من الرسل كان نائبا عنه في تبليغ الشرائع اه.
وقد بعثت روحه صلى الله عليه وسلم للأرواح وقد (كان صلى الله عليه وسلم نبيا وآدم منجدل في طينته (2))، والأمة تطلق على ثمان معان الجماعة كما مر من العقلاء وغيرهم، وأتباع الرسل، والرجل الجامع للخير ﴿إن إبراهيم كان أمة﴾ والملة ﴿إنا وجدنا آباءنا على أمة﴾ والزمان ﴿إلى أمة معدودة﴾ ﴿وادكر بعد أمة﴾ والقامة يقال فلان حسن الأمة أي القامة، والرجل المنفرد بدينه كقوله