علي بن أبي طالب عليه السلام : مهلا يا ابن الخطاب ، هل أتيت بعلم محمد ، أو اطلعت على علم محمد إن لله بخراسان مدينة يقال لها مروا ، أسسها أخي ذو القرنين ، وصلى فيها عزير أنهارها سياحة وأرضها فياحة ، على كل باب من أبوابها ملك شاهر سيفه يدفع عن أهلها الآفات إلى يوم القيامة .
وإن لله بخراسان مدينة يقال لها الطالقان وإن كنوزها لا ذهب ولا فضة ، ولكن رجال مؤمنون يقومون إذا قام الناس وينصرون إذا فشل الناس .
وإن لله بخراسان لمدينة يقال لها الشاش ، القائم فيها والنائم كالمتشحط بدمه في سبيل الله .
وإن لله بخراسان لمدينة يقال لها بخارى ، وإن رجال بخارى آمنون من الصرخة عند الهول إذا فزعوا ، مستبشرين إذا حزنوا ؛ فطوبى لبخارى ، يطلع الله عليهم في كل ليلة إطلاعة ، فيغفر لمن شاء منهم ، ويتوب على من تاب منهم ، وإن لله بخراسان لمدينة يقال لها سمرقند ، بناها الذي بنى الحيرة ، يتحامى الله عن ذويهم ويسمع ضوضاهم ، وينادي مناد في كل ليلة : طبتم وطابت لكم الجنة ، فهنيئا لسمرقند ومن حولها آمنون من عذاب الله يوم القيامة إن أطاعوا ) ) .
ثم قال علي : يا ابن الكواء كم بين بوسنج وهراة ؟ قال : ستة فراسخ ، قال : لا بل تسعة فراسخ لا تزيد ميلا ولا تنقص ، كذلك أخبرني خليلي وحبيبي محمد .
ثم قال : إن هناك مدينة بخراسان يقال لها طوس ، وأي رجال بطوس مؤمنون لا تأخذهم في الله لومة لائم ، يقومون لله بطاعته ، ويحيون سنة نبيه محمد .
وإن لله بخراسان لمدينة يقال لها خوارزم والنائم فيها كالقائم في أطول أيام الصيف لما ينحا وهم بنوا قفطورا .
وإن لله بخراسان لمدينة يقال لها جرجان ، طاب زرعها ، واخضر سهلها وجبلها ، وكثرت مياهها ، واتسعت بعباد الله مأكلتها ، يتسعون إذا ضاق الناس ، ويضيقون إذا وسعوا ، فهم بين أمر الله وإلى طاعته يتسارعون ، فطوباهم ثم طوباهم إن آمنوا وصدقوا .
وإن لله بخراسان لمدينة يقال لها قومس ، وأي رجال بقومس .
وذكر ما في الحديث .
فقال عمر : يا علي إنك لفتان .
فقال علي رضي الله عنه : لو ألقي حجران من الجو لقال الناس : هذا فعل علي بن أبي طالب .
فقال عمر : وددت أن بيني وبين خراسان بعد ما بين بلقا ) ) .
هذا حديث لا يشك في وضعه .
وأبو عصمة أسمه نوح بن أبي مريم .
قال يحيى : ليس بشيء ولا يكتب حديثه ، وقال السعدي : سقط أسمه ، وقال الدار قطني متروك ،