تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يتعمدك رسول الله بالضرب ، يا بلال انطلق إلى منزل فاطمة وائتني بالقضيب الممشوق ، فقالت فاطمة وما يصنع أبي بالقضيب الممشوق ، وليس هذا يوم حج ولا يوم غزاة ؟ فقال : يا فاطمة ما أغفلك عما فيه أبوك إن رسول الله يودع الدين ويفارق الدنيا ويعطي القصاص من نفسه ، فقالت فاطمة يا بلال ، ومن الذي تطيب نفسه أن يقتص من رسول الله ، يا بلال أذن فقل للحسن والحسين يقومان إلى هذا الرجل فيقتص منهما ولا يدعانه يقتص من رسول الله ، فدخل بلال المسجد ، ودفع القضيب إلى رسول الله فدفع رسول الله ، القضيب إلى عكاشة ، فلما نظر أبو بكر وعمر إلى ذلك قاما فقالا يا عكاشة ها نحن بين يديك فاقتص منا ولا تقتص من رسول الله ، فقال لهما النبي : إمض يا أبا بكر وأنت يا عمر فقد عرف الله عز وجل مكانكما ومقامكما ، فقام علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال يا عكاشة إنا في الحياة بين يدي رسول الله ولا تطيب نفسي أن تضرب رسول الله فهذا ظهري وبطني اقتص مني بيدك واجلدني مائة ولا تقتص من رسول الله . فقال النبي : يا علي اقعد فقد عرف الله عز وجل مقامك ونيتك ، وقام الحسن والحسين عليهما السلام فقالا يا عكاشة أليس تعلم إنا سبطا رسول الله ؟ فالقصاص منا كالقصاص من رسول الله فقال لهما النبي : اقعدا يا قرة عيني لا نسي الله لكما هذا المقام ، فقال النبي : يا عكاشة اضرب إن كنت ضاربا ، فقال : يا رسول الله ضربتني وأنا حاسر على بطني ، فكشف عن بطنه وصاح المسلمون بالبكاء ، وقالوا نرى عكاشة ضاربا بطن رسول الله ؟ فلما نظر عكاشة إلى بياض بطن رسول الله كأنه القباطي لم يملك أن أكب عليه فقبل بطنه وهو يقول : فداك أبي وأمي . ومن تطيق نفسه أن يقتص منك ؟ فقال النبي : إما أن تضرب وإما أن تعفو ، فقال : قد عفوت عنك رجاء أن يعفو الله عني في القيامة . فقال النبي : من أراد أن ينظر إلى رفيقي في الجنة فلينظر إلى هذا الشيخ ، فقام المسلمون فجعلوا يقبلون ما بين عينيه ، ويقولون : طوباك طوباك نلت الدرجات العلى ومرافقة رسول الله ، فمرض رسول الله من يومه وكان مرضه ثمانية عشر يوما يعوده الناس ، وكان ولد يوم الاثنين وبعث يوم الاثنين وقبض يوم الاثنين ؛ فلما كان يوم الأحد ثقل في مرضه فأذن بلال ثم وقف بالباب فنادى السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ؛ الصلاة يرحمك الله . فسمع رسول الله صوت بلال فقالت فاطمة يا بلال إن رسول الله مشغول بنفسه ، فدخل بلال المسجد ، فلما أسفر الصبح قال والله لا أقيمها أو استأذن سيدي رسول الله ، فرجع وقام بالباب ونادى السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله . الصلاة يرحمك الله ؛ فسمع رسول الله صوت بلال فقال : ادخل يا بلال إن

الموضوعات · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموضوعاتج ١ · ص ٢٢٠