تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سلمنَا الْمُغَايرَة وَأَن الْمَنْطُوق لَا يَنْفَكّ فالتلاوة أَمارَة الحكم ابْتِدَاء لَا دواما فَلَا يلْزم من نَفيهَا نَفْيه، وَبِالْعَكْسِ.

قَالُوا: بَقَاء التِّلَاوَة توهم بَقَاء الحكم فَيُؤَدِّي إِلَى التجهيل، أَو إبِْطَال فَائِدَة الْقُرْآن.

رد ذَلِك بِأَنَّهُ مَبْنِيّ على التحسين الْعقلِيّ، ثمَّ لَا جهل مَعَ الدَّلِيل للمجتهد، وَفرض الْمُقَلّد التَّقْلِيد، والفائدة الإعجاز، وَصِحَّة الصَّلَاة بِهِ.

فَوَائِد:

إِحْدَاهَا: هَذِه الْأَقْسَام الْمُتَقَدّمَة فِيهَا خلاف سوى مَا تقدم.

فَمنع بعض الْأُصُولِيِّينَ نسخ الحكم دون التِّلَاوَة؛ لِأَن الْقَصْد من التِّلَاوَة حكمهَا فَإِذا انْتَفَى الحكم فَلَا فَائِدَة فِي بَقَائِهَا، حَكَاهُ جمَاعَة من الْحَنَفِيَّة، وَبَعض أَصْحَابنَا، وَمنع بَعضهم نسخ التِّلَاوَة مَعَ بَقَاء الحكم، وَبِه صرح شمس الْأَئِمَّة السَّرخسِيّ، وَمنع بَعضهم الْقسمَيْنِ؛ لِأَن أَحدهمَا فِيهِ بَقَاء الدَّلِيل بِلَا مَدْلُول، وَالْآخر بَقَاء الْمَدْلُول بِلَا دَلِيل.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٣٠٣٤