تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلم يبْق لهَذَا اللَّفْظ حكم الْقُرْآن لَا فِي الِاسْتِدْلَال، وَلَا فِي غَيره؛ فَلذَلِك كَانَ الصَّحِيح عندنَا جَوَاز مس الْمُحدث مَا نسخ لَفظه أَعم من أَن ينْسَخ حكمه أَولا.

وَوجه ابْن عقيل: الْمَنْع لبَقَاء حرمته كبيت الْمُقَدّس نسخ كَونه قبْلَة وحرمته بَاقِيَة، وَالْجَوَاز لعدم حُرْمَة كتبه فِي الْمُصحف.

وَجه الْجَوَاز فِي الْكل أَن التِّلَاوَة حكم وَمَا تعلق بهَا من الْأَحْكَام حكم آخر فَجَاز نسخهما، وَنسخ أَحدهمَا كغيرهما، وَقد وَقع ذَلِك كَمَا تقدم فِي الْمُنَاجَاة.

وَقَالَ الْمَانِع من ذَلِك: التِّلَاوَة مَعَ حكمهَا متلازمان كَالْعلمِ مَعَ العالمية وَالْحَرَكَة مَعَ المتحركية، والمنطوق مَعَ الْمَفْهُوم.

رد ذَلِك: بِأَن الْعلم هُوَ العالمية، وَالْحَرَكَة هِيَ المتحركية، وَمنع أَن الْمَنْطُوق لَا يَنْفَكّ عَن الْمَفْهُوم.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٣٠٣٣