تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي رَفعه وَوَقفه، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَن عَائِشَة، حملوه ﴿على﴾ صَوْم ﴿الْقَضَاء وَالنّذر﴾ بِنَاء مِنْهُم على مَذْهَبهم فِي صِحَة الْفَرْض بنية من النَّهَار.

قَالَ ابْن الْحَاجِب: فجعلوه كاللغز، أَي: فِي حملهمْ الْعَام على صُورَة نادرة، فَإِن ثَبت مَا ادعوهُ من الحكم بِدَلِيل كَمَا قَالُوا فليطلب لهَذَا الحَدِيث تَأْوِيل قريب غير هَذَا مثل نفي الْكَمَال.

قَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ: وَهُوَ أقرب من التَّأْوِيل السَّابِق.

قَالَ الكوراني: فَإِن قيل: إِنَّمَا حملوه على هَذَا لِأَنَّهُ ثَبت بِالدَّلِيلِ صِحَة الصَّوْم بنية النَّهَار فَيجب ذَلِك التَّأْوِيل. قُلْنَا: يحمل على نفي الْفَضِيلَة الَّذِي هُوَ معنى قريب؛ لِأَن [لَا] النافية ترد كثيرا لنفي الْفَضِيلَة كَمَا ذَكرُوهُ فِي قَوْله: " لَا صَلَاة لمن يقْرَأ بِأم الْكتاب ". انْتهى.

قَوْله: ﴿و﴾ من تأويلهم حَدِيث رَوَاهُ أَحْمد، وَابْن حبَان من حَدِيث أبي سعيد مَرْفُوعا أَنه قَالَ: ﴿" ذَكَاة الْجَنِين ذَكَاة أمه "﴾ وَهُوَ يرْوى بِالرَّفْع على

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٨٥٩