تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُخَصّصا فَفِيهِ نظر؛ لِأَنَّهُ إِذا كَانَ ذَلِك الْفَرد لَهُ مَفْهُوم مُعْتَبر فَهِيَ مَسْأَلَة تَخْصِيص الْعُمُوم بِالْمَفْهُومِ، وَالْمذهب عندنَا تَخْصِيص الْعُمُوم بِالْمَفْهُومِ، كَمَا تقدم ذَلِك محررا.

قَوْله: ﴿وَقيل: هما من الْعَام وَالْخَاص﴾، ذكر غير وَاحِد من الْأُصُولِيِّينَ أَنه إِذا اتَّحد الحكم وَالسَّبَب وَكَانَا نهيين أَو نفيين من صور الْمُطلق والمقيد، وَمن جملَة من ذكره ابْن مُفْلِح وَغَيره من أَصْحَابنَا وَغَيرهم وتابعناهم.

وَذهب جمَاعَة من الْعلمَاء - مِنْهُم: الْقَرَافِيّ، وَابْن دَقِيق الْعِيد وَغَيرهمَا - أَنه من صور الْعَام وَالْخَاص؛ لِأَنَّهُ نكرَة فِي سِيَاق النَّفْي، والنكرة فِي سِيَاق النَّفْي أَو النَّهْي عَامَّة، وَهَذَا الْأَظْهر، وتسميتهما مُطلقًا ومقيدا مجَاز.

وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فِي " المسودة " بعد كَلَام أبي الْخطاب وَالْقَاضِي فِي " الْكِفَايَة ": قلت: وَإِن كَانَا إباحتين فهما فِي معنى النهيين، وَكَذَلِكَ إِذا كَانَا كراهتين، فَإِن كَانَا ندبين فَفِيهِ نظر، وَإِن كَانَا خبرين عَن حكم شَرْعِي فَينْظر فِي ذَلِك الحكم. انْتهى.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٧٢٧