تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صرح الْفَخر الرَّازِيّ فِي " الْمُنْتَخب "، وَهُوَ مُقْتَضى كَلَام " الْمَحْصُول "، وَمن لَا يَقُول بِالْمَفْهُومِ يعْمل بِالْإِطْلَاقِ، وَيمْنَع إِعْتَاق الْمكَاتب مُطلقًا، وَبِهَذَا قَالَ الْآمِدِيّ، وَابْن الْحَاجِب. انْتهى.

فَهَذَا مُوَافق لما قَالَه أَبُو الْخطاب، وَاخْتَارَ القَاضِي فِي " الْكِفَايَة ": يعْمل بالمطلق؛ لِأَنَّهُ لَا يخص الشَّيْء بِذكر بعض مَا دخل تَحْتَهُ.

﴿و﴾ ذكر ﴿الْآمِدِيّ﴾: يعْمل ﴿بالمقيد بِلَا خلاف﴾، قَالَ فِي " الإحكام ": لَا خلاف فِي الْعَمَل بمدلولهما، وَالْجمع بَينهمَا؛ إِذا لَا تعذر فِيهِ.

هَذَا لَفظه، وَمَعْنَاهُ: أَنه يلْزم من نفي الْمُطلق نفي الْمُقَيد فَيمكن الْعَمَل بهما فَلَا يعْتق - فِي مثالنا رَقَبَة مُؤمنَة، وَلَا كَافِرَة بِنَاء على أَن ذكر بعض أَفْرَاد الْعُمُوم لَا يكون مُخَصّصا. وَصرح بِهِ أَبُو الْحُسَيْن فِي " الْمُعْتَمد ".

وَحِينَئِذٍ فَلَا فرق بَين هَذَا القَوْل وَبَين قَول من قَالَ يعْمل بالمطلق كَمَا هُوَ قَول القَاضِي.

وَأما قَول أبي الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ: إِن ذكر بعض أَفْرَاد الْعُمُوم لَا يكون

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٧٢٦