تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَينهمَا من وجوده، وَهِي أَن لنا هُنَا من يرى وَيَقُول بِحمْل الْمُطلق على الْمُقَيد، وَلَا قَائِل هُنَا بِحمْل الْخَاص على الْعَام.

وَأَيْضًا فالحمل هُنَاكَ للعام على غير الْمخْرج بالتخصيص، وَهنا بِالْعَكْسِ الْحمل هُنَا للمطلق على نفس الْمُقَيد.

وَأَيْضًا فَمن أَقسَام وُرُود الْمُطلق والمقيد مَا يكون فِيهِ تَخْصِيص، وَمَا يكون حملا لَا تَخْصِيصًا.

وَأَيْضًا فالحمل هُنَا بطرِيق الْقيَاس على رَأْي، وَغير ذَلِك من الْأَحْكَام الْآتِي بَيَانهَا، فاحتيج إِلَى الْإِفْرَاد بِالذكر.

إِذا علم ذَلِك فَإِذا ورد مُطلق ومقيد فَنَقُول إِذا ورد مُطلق فَقَط، أَو مُقَيّد فَقَط فَحكمه وَاضح، أَو مُطلق فِي مَوضِع، ومقيد فِي آخر فقصر الْمُقَيد على قَيده يطرقه الْخلاف الَّذِي فِي المفاهيم.

وَأما تَقْيِيد الْمُطلق بِقَيْد الْمُقَيد فَهُوَ المُرَاد هُنَا، لَكِن قَالَ بعض الْعلمَاء أَن يكون الْقَيْد مَعْمُولا بِهِ، نَحْو: ﴿وَإِن كُنْتُم مرضى أَو على سفر﴾ [النِّسَاء: ٤٣] الْآيَة وَالْمَرَض وَالسّفر شَرط فِي إِبَاحَة التَّيَمُّم.

فَأَما إِذا لم يكن مَعْمُولا بِهِ فَلَا يحْتَمل عَلَيْهِ الْمُطلق قطعا، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تقصرُوا من الصَّلَاة إِن خِفْتُمْ﴾ [النِّسَاء: ١٠١] فَلَيْسَ الْخَوْف شرطا فِي الْقصر.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٧١٨