تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَا يقبل الْوُجُود الْخَارِج لَا يُمكن فَلَا يُكَلف بِهِ. انْتهى كَلَام الزَّرْكَشِيّ شَارِح " جمع الْجَوَامِع ".

وَقَالَ فِي " جمع الْجَوَامِع ": الْمُطلق الدَّال على الْمَاهِيّة بِلَا قيد، أَي: من غير اعْتِبَار عَارض من عوارضها، كَقَوْلِنَا: الرجل خير من الْمَرْأَة.

وَقَوله: (بِلَا قيد) مخرج الْمعرفَة النكرَة؛ لِأَن الأولى تدل عَلَيْهَا مَعَ وحدة مُعينَة كزيد، وَالثَّانيَِة مَعَ وَحده غير مُعينَة كَرجل وَهَذَا صَرِيح مِنْهُ فِي الْفرق بَين الْمُطلق والنكرة.

قَوْله: ﴿والمقيد مَا تنَاول معينا﴾ كزيد، وَعَمْرو، ﴿أَو مَوْصُوفا بزائد﴾، أَي: بِوَصْف زَائِد ﴿على حَقِيقَة جنسه﴾، نَحْو: ﴿شَهْرَيْن مُتَتَابعين﴾ [المجادلة: ٤] و﴿رَقَبَة مُؤمنَة﴾ [النِّسَاء: ٩٢]، وَهَذَا الرجل.

﴿وتتفاوت مراتبه﴾ فِي تَقْيِيده بِاعْتِبَار قلَّة الْقُيُود وَكَثْرَتهَا، فَمَا كثرت فِيهِ قيود، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿عَسى ربه إِن طَلَّقَكُن أَن يُبدلهُ أَزْوَاجًا خيرا مِنْكُن مسلمات مؤمنات﴾ الْآيَة [التَّحْرِيم: ٥]، أَعلَى رُتْبَة مِمَّا قيوده أقل.

قَوْله: ﴿وَقد يَجْتَمِعَانِ فِي لفظ وَاحِد بالجهتين﴾ .

أَي: يجْتَمع الْإِطْلَاق وَالتَّقْيِيد فِي لفظ وَاحِد اعْتِبَارا بالجهتين فَيكون مُقَيّدا من وَجه، مُطلقًا من آخر، ك ﴿رَقَبَة مُؤمنَة﴾ قيدت الرَّقَبَة من حَيْثُ الدّين فَيتَعَيَّن المؤمنة لِلْكَفَّارَةِ، وأطلقت من حَيْثُ مَا سواهُ من الْأَوْصَاف، كالصحة والطول وَالْبَيَاض، وأضدادها، وَنَحْوهَا، فالآية مُطلقَة فِي كل

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٧١٤