تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ فِي " جمع الْجَوَامِع ": وَزعم الْآمِدِيّ، وَابْن الْحَاجِب دلَالَته على الْوحدَة الشائعة توهماه النكرَة.

وَمن ثمَّ قَالَا: الْأَمر بِمُطلق الْمَاهِيّة أَمر بجزئي وَلَيْسَ بِشَيْء. انْتهى.

قَالَ الزَّرْكَشِيّ " شَارِحه ": وَقَول المُصَنّف: (توهماه النكرَة) مَمْنُوع، بل تحققاه، وَمَا صنعاه خير مِمَّا صنعه المُصَنّف؛ فَإِن مَفْهُوم الْمَاهِيّة بِلَا قيد، ومفهومها مَعَ قيد الْوحدَة لَا يخفى تغايرهما على أحد، وَلَكِن لم يفرق الأصوليون بَينهمَا لعدم الْفرق بَينهمَا فِي تَعْلِيق التَّكْلِيف، فَإِن التَّكْلِيف لَا يتَعَلَّق إِلَّا بالموجود فِي الْخَارِج، وَالْمُطلق الْمَوْجُود فِي الْخَارِج وَاحِد غير معِين فِي الْخَارِج؛ لِأَن الْمُطلق لَا يُوجد إِلَّا فِي ضمن الْآحَاد، ووجوده فِي ضمنه هُوَ صَيْرُورَته عينه بانضمام مشخصاته إِلَيْهِ فَيكون الْمُطلق الْمَوْجُود وَاحِدًا غير معِين وَذَلِكَ هُوَ مَفْهُوم النكرَة، والأصولي إِنَّمَا يتَكَلَّم فِيمَا وضع بِهِ التَّكْلِيف، وَأما الاعتبارات الْعَقْلِيَّة كَمَا فعله المُصَنّف فَلَا تَكْلِيف بهَا؛ إِذْ لَا وجود لَهَا فِي الْخَارِج؛ لِأَن الْمُكَلف بِهِ يجب إِيقَاعه والإتيان بِمَا

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٧١٣