وَكَذَا قَوْله تَعَالَى: ﴿حرمت عَلَيْكُم الْميتَة﴾ الْآيَة ف ﴿إِلَّا مَا ذكيتم﴾ [الْمَائِدَة: ٣] عَائِد إِلَى الْكل، وَكَذَا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر﴾ [الْفرْقَان: ٦٨] ف ﴿إِلَّا من تَابَ﴾ عَائِد إِلَى الْجَمِيع، قَالَ السُّهيْلي: بِلَا خلاف.
أما مَا تجرد عَن الْقَرَائِن، وَأمكن عوده إِلَى الْأَخير، وَلغيره فَفِيهِ مَذَاهِب:
أَحدهَا: الْعود إِلَى الْجَمِيع، وَهُوَ مَذْهَب الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة: مَالك، وَالشَّافِعِيّ، وَأحمد وأصحابهم، وَغَيرهم. نَقله الْمَاوَرْدِيّ، وَالرُّويَانِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي " سنَنه " عَن الشَّافِعِي، وَنَقله ابْن الْقصار عَن مَالك، وَقَالَ: إِنَّه الظَّاهِر من مَذَاهِب أَصْحَابه، وَهُوَ الرَّاجِح من مَذْهَبنَا.