تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَه الْعلمَاء.

أَو يعود للأخير جزما وَإِن كَانَ فِي غَيره مُحْتملا، فَيجْرِي فِيهِ الْخلاف كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَالَّذين يرْمونَ الْمُحْصنَات﴾ الْآيَة [النُّور: ٤] ف ﴿إِلَّا الَّذين تَابُوا﴾ [النُّور: ٥] عَائِد إِلَى الْإِخْبَار بِأَنَّهُم فَاسِقُونَ قطعا حَتَّى يَزُول عَنْهُم بِالتَّوْبَةِ اسْم الْفسق.

بل قَالَ بعض الْعلمَاء: وَيلْزم مِنْهُ لَازم الْفسق، وَهُوَ عدم قبُول الشَّهَادَة، خلافًا لأبي حنيفَة إِنَّه يَزُول اسْم الْفسق، وَلَا تقبل شَهَادَته عملا بِمَا سَيَأْتِي من قَاعِدَته وَهُوَ الْعود إِلَى الْأَخير، لَا إِلَى غَيره.

وَلَا يعود فِي هَذِه الْآيَة للجلد الْمَأْمُور بِهِ قطعا؛ لِأَن حد الْقَذْف حق لآدَمِيّ فَلَا يسْقط بِالتَّوْبَةِ، وَهل يعود إِلَى قبُول الشَّهَادَة فَيقبل إِذا تَابَ أَو لَا فَلَا يقبل؟ فِيهِ الْخلاف الْآتِي.

وَمِثَال الْعَائِد إِلَى الْكل قطعا بِالدَّلِيلِ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جَزَاء الَّذين يُحَاربُونَ الله وَرَسُوله﴾ الْآيَة [الْمَائِدَة: ٣٣] ف ﴿إِلَّا الَّذين تَابُوا﴾ عَائِد إِلَى الْجَمِيع بِالْإِجْمَاع، كَمَا قَالَه ابْن السَّمْعَانِيّ.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٥٨٩