تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله: ﴿وَيشْتَرط لصِحَّته مُخَالفَة فِي نفي الحكم، أَو فِي أَن الْمُسْتَثْنى حكم آخر لَهُ مُخَالفَة بِوَجْه﴾ .

لَا بُد فِي الِاسْتِثْنَاء الْمُنْقَطع من مُخَالفَة الْمُسْتَثْنى للمستثنى مِنْهُ فِي نفي الحكم، نَحْو: مَا جَاءَنِي الْقَوْم إِلَّا حمارا، أَو مَا جَاءَ زيد إِلَّا عمرا.

أَو إِن فِي الْمُسْتَثْنى حكم آخر، لَهُ مُخَالفَة مَعَ الْمُسْتَثْنى مِنْهُ، نَحْو: مَا زَاد إِلَّا مَا نقص، وَمَا نفع إِلَّا مَا ضرّ، فَالْمَشْهُور أَنه اسْتثِْنَاء من غير الْجِنْس لاستثناء النُّقْصَان من الزِّيَادَة، وَالنُّقْصَان لَيْسَ مِنْهَا.

ورد بِمَنْع كَون مَعْنَاهُ مَا زَاد إِلَّا النُّقْصَان لجَوَاز أَن لَا يكون (مَا) مَصْدَرِيَّة، بل يكون بِمَعْنى (الَّذِي) كَأَنَّهُ قَالَ: مَا زَاد إِلَّا الَّذِي نقص.

قَالَ الْبرمَاوِيّ: أَي مَا زَاد المَاء إِلَّا مَا نقص، وَمَا نفع زيد إِلَّا مَا ضرّ. انْتهى.

وَقَالَ الْبرمَاوِيّ أَيْضا: قسم النُّحَاة الِاسْتِثْنَاء الْمُنْقَطع إِلَى مَا لَيْسَ لِلْعَامِلِ عَلَيْهِ تسلط فَيجب نَصبه بِاتِّفَاق، نَحْو: مَا زَاد المَال إِلَّا نقص، وَمَا نفع زيدا إِلَّا مَا ضرّ.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٥٥٧