تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَكِن حكى الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ أَنه لَا يُسمى اسْتثِْنَاء لَا حَقِيقَة وَلَا مجَازًا.

ثمَّ قَالَ ابْن الْحَاجِب وَمن تَابعه: إِنَّه إِذا قُلْنَا إِنَّه مجَاز أَو مُشْتَرك لَا يَجْتَمِعَانِ فِي حد وَاحِد.

ثمَّ عرف الْمُنْقَطع، لكنه قَالَ فِي تَعْرِيفه: (من غير إِخْرَاج) . ليخرج بِهِ الْمُتَّصِل، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنه إِذا سَقَطت هَذِه اللَّفْظَة كَانَ بَقِيَّة التَّعْرِيف شَامِلًا لَهما، ثمَّ ذكر تَعْرِيفه على القَوْل بالتواطؤ بِمَا دلّ على مُخَالفَة بإلا غير الصّفة وَأَخَوَاتهَا.

وَأما ابْن مَالك فجمعهما فِي تَعْرِيفه فِي " التسهيل "، فَقَالَ فِي الْمُسْتَثْنى: هُوَ الْمخْرج تَحْقِيقا، أَو تَقْديرا من مَذْكُور، أَو مَتْرُوك بإلا، أَو بِمَا فِي مَعْنَاهَا بِشَرْط الْفَائِدَة، فَأدْخل الْمُنْقَطع بقوله: (أَو تَقْديرا) نَحْو: ﴿مَا لَهُم بِهِ من علم إِلَّا اتِّبَاع الظَّن﴾ [النِّسَاء: ١٥٧]، فالظن لم يدْخل فِي الْعلم تَحْقِيقا، لكنه فِي تَقْدِير الدَّاخِل؛ إِذْ هُوَ مستحضر بِذكرِهِ، أَي: مَا لَهُم بِهِ من علم، وَلَا غَيره من الشُّعُور إِلَّا اتِّبَاع الظَّن، وَمثله، مَا فِي الدَّار أحد إِلَّا حمارا، فَإِن الْمَعْنى مَا فِيهَا عَاقل وَلَا شَيْء من متعلقاته إِلَّا الْحمار.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٥٥٦