تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْعَام فَإِنَّهُ لَا يصدق على تِلْكَ الْأَفْرَاد.

الثَّانِي: أَن أَفْرَاد الْجمع الْمُسْتَغْرق هِيَ الجموع، لَا الوحدان؛ فَيلْزم أَن يكونه معنى الْعُمُوم فِي الرِّجَال يتَنَاوَلهُ جَمِيع الجموع، لَا الوحدان، وَالْمُصَنّف لم يقل بِهِ، وَإِن صَار إِلَى التَّأْوِيل فَإِن المُرَاد هِيَ آحَاد بِاعْتِبَار أَمر اشتركت فِيهِ على مَا ذَكرْنَاهُ فِي تَوْجِيه كَلَام الشَّيْخ فَلَا وَجه للعدول عَنهُ.

تَنْبِيه: المُرَاد من قصر الْعَام قصر حكمه، وَإِن كَانَ لفظ الْعَام بَاقِيا على عُمُومه، لَكِن لفظا لَا حكما فبذلك يخرج إِطْلَاق الْعَام وَإِرَادَة الْخَاص، فَإِن ذَلِك قصر دلَالَة لفظ الْعَام لَا قصر حكمه.

وَقد أورد على تَعْرِيف التَّخْصِيص أَنه إِنَّمَا يكون تَخْصِيصًا بِدَلِيل، فَلم لَا، قيل: قصر الْعَام بدليله؟

وَجَوَابه: أَن الْكَلَام فِي التَّخْصِيص الشَّرْعِيّ فالتقدير قصر الشَّارِع الْعَام على بعض أَفْرَاده فأضيف الْمصدر إِلَى مَفْعُوله وَحذف الْفَاعِل للْعلم بِهِ.

وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ المعتزلي: هُوَ ﴿إِخْرَاج بعض مَا يتَنَاوَلهُ الْخطاب﴾ عَن الْخطاب، لشُمُوله - بِتَقْدِير وجود الْمُخَصّص - جَمِيع الْأَفْرَاد فِي نَفسه، والمخصص أخرج بَعْضهَا عَنهُ.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٥١١