تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الْبرمَاوِيّ تبعا ل " جمع الْجَوَامِع ": (هُوَ قصر الْعَام على بعض أَفْرَاده، فَخرج تَقْيِيد الْمُطلق؛ لِأَنَّهُ قصر مُطلق لَا عَام، كرقبة مُؤمنَة، وَكَذَا الْإِخْرَاج من الْعدَد كعشرة إِلَّا ثَلَاثَة، وَنَحْو ذَلِك، وَدخل مَا عُمُومه بِاللَّفْظِ ك ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْركين﴾ قصر بِالدَّلِيلِ على غير الذِّمِّيّ وَغَيره مِمَّن عصم بِأَمَان، وَمَا عُمُومه بِالْمَعْنَى كقصر عِلّة الرِّبَا فِي بيع الرطب بِالتَّمْرِ - مثلا - بِأَنَّهُ ينقص إِذا جف على غير الْعَرَايَا.

وَالَّذِي يظْهر أَن الْحَد الَّذِي قدمْنَاهُ مُوَافق لما قَالَه فِي " جمع الْجَوَامِع " وَغَيره، وَمَا قَالَه ابْن الْحَاجِب وَغَيره، هُوَ كَمَا قَالَه ابْن مُفْلِح فَيكون معنى هَذِه الْحُدُود وَاحِدًا.

لَكِن قَالَ الكوراني: وَإِنَّمَا عدل المُصَنّف عَن حد ابْن الْحَاجِب على مَا فِي بعض الشُّرُوح؛ لِأَن مُسَمّى الْعَام وَاحِد، وَهُوَ كل الْأَفْرَاد، قَالَ: وَهَذَا وهم مِنْهُ؛ لِأَن المُرَاد بالمسميات هِيَ الْآحَاد الَّتِي اشتركت فِي أَمر، كالرجال - مثلا - فَإِنَّهَا مُشْتَركَة فِي معنى الرجل، فَهِيَ مسميات ذَلِك الْأَمر الْمُشْتَرك فِيهِ لَا مسميات الْعَام؛ وَلذَلِك يصدق على كل وَاحِد من تِلْكَ الْآحَاد أَنه ذَلِك الْأَمر الْمُشْتَرك مَعَ توجه الِاعْتِرَاض على عبارَة المُصَنّف من وَجْهَيْن:

أَحدهمَا: أَن الْمُتَبَادر من الْأَفْرَاد هِيَ الجزئيات، كزيد، وَعَمْرو، وَبكر؛ فَإِنَّهَا أَفْرَاد الْإِنْسَان، أَي: جزئياته فَيصدق على كل وَاحِد أَنه إِنْسَان بِخِلَاف

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٥١٠