تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٦٥٢ - [ولا يقال: إن الله تعالى ذكر إقامة الصلاة بعد الحكم بالإيمان. فقال ﴿إنما يعمر مساجد الله من ءامن بالله﴾] ثم عطف عليه قوله ﴿وأقام الصلواة﴾؛ وذلك لأن العمارة إذا ثبت أن المراد بها الصلاة، فكأنه قال: إنما يعمرها بالصلاة المؤمن المقيم للصلاة، [وهذا] غير ممتنع، ويدل عليه حديث أنس أن النبي - ﷺ - قال: "من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فله ما لنا وعليه ما علينا".

٣٦٥٣ - قالوا: لا نسلم أنه يصلي صلاتنا إلا بعد تقديم الإيمان.

٣٦٤٥ - قلنا: الخبر يقتضي أن صلاتنا يعلم بها الإيمان، كما لو قال قائل: فهو شجاع، دل للقائل على الشجاعة وإن [لم] يتقدم العلم بوجوده. ويدل عليه قوله - عليه السلام -: "نهيت عن قتل المصلين". وروي أن النبي - ﷺ - أنفذ أبا بكر إلى رجل فأمره بقتله، فرآه يصلي فرجع، ثم أمر عمر، فلما رآه يصلي رجع، ثم أمر

التجريد للقدوري · الجزء ٢ · الصفحة ٨٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٢ · ص ٨٥٠