تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قومك"، ومعلوم أنه [قد] كان يصلي معه، وقوله: "إما أن تصلي معي" معناه: إما أن تصلي الفرض معي ولا تصلي بقومك، أو تصلي بهم الفرض وتخفف، وهذا يدل أنه كان يصلي مع النبي - ﷺ -[غير الفرض.

٣٥٧٧ - ولا يجوز أن يقال: قد روينا انه كان يصلي مع النبي - ﷺ -] العشاء ثم يرجع فيتطوع بقومه؛ لأن هذا قول جابر فيجوز أن يكون ظن ذلك، والنبي [- ﷺ -] عرف حقيقة الأمر، وكان الرجوع إلى قوله أولى.

٣٥٧٨ - ولا يقال: كيف يظن بمعاذ أنه يترك فضيلة الصلاة مع رسول الله [- ﷺ -] ويصلي معه النافلة؛ وذلك لأن رسول الله - ﷺ - إذا أمره أن يصلي بقومه- ولا يجوز له ذلك إلا بترك الفرض مع رسول الله [- ﷺ -]- كان ائتماره بأمره أفضل من فعل الصلاة معه؛ لأن أمره على الوجوب، وفعل الفريضة. [معه] ليس على الوجوب.

٣٥٧٩ - ولا يقال: لو كان الحكم يختلف لفصل؛ لأن النبي [- ﷺ -] كان يعرف الأمر فلا يحتاج إلى التفصيل، ولهذا قال: "أو تجعل صلاتك معنا". ويجوز أن يكون فعل معاذ في الوقت الذي كان يعاد الفرض مرتين، فكان ما يفعله مع النبي [- ﷺ -] فرضا ثم يعيده فيكون فرضا، فلا يكون مفترضا خلف متنفل.

٤٥٨٠ - قالوا: لا نعرف في الشريعة إعادة الفرض مرتين.

٣٥٨١ - قلنا: قد روى عمرو بن شعيب عن خالف بن أيمن المعافري قال: كان أهل العوالي يصلون في منازلهم ويصلون مع النبي - ﷺ -، فنهاهم أن يعيدوا الصلاة في

التجريد للقدوري · الجزء ٢ · الصفحة ٨٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٢ · ص ٨٣١