تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٢٠٣ - وهذا يدل على أنه لم يبح دم ثالث.

٣٢٠٤ - والجواب: أن هذا الخبر دليلنا؛ لأنه أباح السمك بدمه وجميع أجزائه، فدل على طهارته، فأما حصره للدماء فلا يدل على نفي غيرها؛ لأن المحصور بالعدد لا ينفي ما سواه. ولأنه إنما اقتصر على دمين لأن دم السمك استفيد بإباحة السمك، لم يكرر ذكره. ولأن الخبر فيه إباحة، والنجاسة والطهارة غير الإباحة.

٣٢٠٥ - قالوا: دم مسفوح فكان نجسا، كدم سائر الحيوان.

٣٢٠٦ - قلنا: هذا دليل لنا؛ لانه لما وقف استباحة الحيوان على سفحه دل على نجاسة دمه، ولما لم يقف استباحة السمك على سفح دمه دل على طهارته. ولأن قوله: دم مسفوح، لا تأثير له؛ لأن سائر الدماء نجسة وإن كانت مسفوحة.

***

التجريد للقدوري · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٢ · ص ٧٤٢