تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اتفقوا أن النبي - ﷺ - سجد في المفصل وادعوا النسخ، فاحتاجوا إلى دلالة.

٢٧٩٤ - احتجوا: بما روي عن زيد عن - رضي الله عنه - أنه قرأ عند النبي - ﷺ - بالنجم فلم يسجد فيها، وروي عن ابن عباس وأبي بن كعب: ليس في المفصل سجود. وروي أنه لم يسجد في المفصل بالمدينة، قال الشافعي: زيد قرأ على النبي - ﷺ - مرة، وأبي مرتين، وهما أعرف الصحابة بالقراءة فلو كان فيها سجود لم يخف عليهما.

٢٧٩٥ - والجواب عنه: أن رواية زيد أن النبي - ﷺ - لم يسجد يدل على التأخير، ولا يدل على الترك؛ ألا ترى أنها لا تثبت على الفور عندنا، وقوله: إن النبي - ﷺ - لم يسجدن نفي، وقد أخبر أبو هريرة أنه سجد مع النبي - ﷺ - في المفصل، وهو متأخر الإسلام. فأما ما قرأه زيد وأبي على النبي - ﷺ - فمعارض بقراءة ابن مسعود [وعلي]، فلم يصح الاحتجاج بقولهما.

* * *

التجريد للقدوري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٢ · ص ٦٥٣