تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القتل المتعلق بالكفر بالإجماع، فإذا ترك الصلاة ابتداء فإنما يجب القتل عليه عندهم: قتل آخر غير ذلك القتل، فلا يصح الاستدلال. فأما [من] فعل الصلاة ثم تركها فلا شبهة أن الآية لا تفيد قتله؛ لأن الصلاة إذا سقطت سقط القتل. ولأن إقامة الصلاة المذكورة [في الآية] المراد بها: اعتقاد وجوبها؛ بدلالة أن قتل الكافر يسقط بالاعتقاد وإن لم ينضم إليه الفعل بالإجماع، وهذا هو المراد بقوله تعالى: ﴿وآتوا الزكاة﴾.

٤٣٨٨ - ولا يقال: إن حمل الإقامة على الاعتقاد مجاز؛ لأنه مجاز صرنا إليه بدليل مجمع عليه.

٤٣٨٩ - قالوا: روي أن النبي - ﷺ - قال: (ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة، فمن تركها فقد كفر).

٤٣٩٠ - قالوا: وقد علمنا أنه لم يرد به كفر يخرج به عن الإسلام، فثبت أن المراد به بعض أحكام الكفر، وهو القتل؛ وذلك لأن الكفر حقيقة يقتضي الجحود، وهذا

التجريد للقدوري · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٢ · ص ١٠٢٧