تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات بمروطهن لا يعرفن من الغلس.

١٨٦٦ - والجواب: أن هذا كان في حال حضور النساء الجماعة، فيجوز أن يكون قدم الصلاة حتى لا يطلع عليهن الرجال، ولهذا كان يحبس الرجال في المسجد حتى تنصرف النساء. ولا معنى لقولهم: إنها حكت المداومة؛ لأن قولها: «إن كان ليصلي» يقتضي وقوع الفعل دون استمراره.

١٨٦٧ - قالوا: روى أبو مسعود البدري: أن النبي - ﷺ - صلى الصبح مرة فغلَّس ومرة فأسفر، ثم لم تزل صلاة التغليس إلى أن فارق الدنيا، لم يعد إلى أن يسفر.

١٨٦٨ - والجواب: أن النبي - ﷺ - أسفر عند البيان حتى كادت الشمس أن تطلع، وهذا الإسفار لم يعد إليه؛ لأنه يكره عندنا في غير حال البيان. فأما قوله: لم يزل صلاة التغليس: فقد علمنا من فعله خلاف ذلك؛ بدلالة خبر ابن مسعود.

١٨٦٩ - قالوا: روت عائشة رضي الله عنها قالت: ما صلى النبي - ﷺ - الصلاة لوقتها الأخير إلا مرتين حتى قبضه الله.

١٨٧٠ - قلنا: وقتها الأخير يمنع منه عندنا؛ لأنه لا يأمن معه الفوات، والكلام في

التجريد للقدوري · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ١ · ص ٤٣٩