2.232
قوله تعالى: ﴿ وإذا طلقتم النسآء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن ﴾ [232]
61- أنا سوار بن عبد الله بن سوار، نا أبو داود الطيالسي، نا عباد بن راشد قال: سمعت الحسن يقول: حدثني معقل بن يسار قال: كانت لي أخت تخطب، فأمنعها، فخطبها ابن عم لي، فزوجتها إياه، فاصطحبا ما شاء الله أن يصطحبا، ثم طلقها طلاقا له عليها رجعة، فتركها حتى انقضت عدتها، وخطبها الخطاب، جاء فخطبها فقلت: يا لكع، خطبت أختي فمنعتها الناس، وآثرتك بها. طلقتها فلما انقضت عدتها، جئت تخطبها؟ لا والله الذي لا إله إلا هو لا أزوجكما، ففي نزلت هذه الآية ﴿ وإذا طلقتم النسآء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن / أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا ﴾ فقلت: سمعا وطاعة وكفرت عن يميني، وأنكحتها.
62- أنا أبو بكر بن علي، حدثنا سريج بن يونس، [عن هشيم]، أنا يونس، عن الحسن، عن معقل بن يسار قال: زوجت أختي رجلا منا، فطلقها، فلما انقضت العدة خطبها إلي، ووافقها ذلك، فقلت له: زوجتك وآثرتك، ثم طلقتها، ما هي بالتي تعود إليك، فنزلت ﴿ وإذا طلقتم النسآء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ﴾ فقلت لما نزلت هذه الآية: أما إنها ستعود إليك.
2.234
قوله تعالى: ﴿ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا ﴾ [234]
63- أنا محمد بن عبد الأعلى، أنا خالد - يعني ابن الحارث، أنا ابن عون، عن محمد قال: لقيت مالكا فقلت: [كيف] كان ابن مسعود يقول في شأن سبيعة، قالت: [قال] أتجعلون عليها التغليظ، ولا تجعلون لها الرخصة، لأنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى.
64- أنا محمد بن سلمة، أنا ابن القاسم، عن مالك، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة، أن الفريعة بنت مالك بن سنان - وهي أخت أبي سعيد الخدري، أخبرتها
" أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أترجع إلى أهلها بني خدرة، فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كانوا في طرف القدوم لحقهم فقتلوه، قالت: [فسألت] رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرجع إلى أهلي، فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعم " ، فخرجت حتى إذا كنت في الحجرة، أو في المسجد دعاني أو أمر بي، فدعيت، فقال: " كيف قلت؟ " قالت: فرددت عليه، فقال: " امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب/ أجله "
فاعتددت أربعة أشهر وعشرا، فلما كان عثمان أرسل إلي فأخبرته، فاتبعه، وقضى به.
ذيل التفسير
قوله تعالى: [ ﴿ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا ﴾ [234]]
4/ 739- أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له - قال: أنبأنا ابن القاسم، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة، قالت زينب:
" دخلت على أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب فدعت أم حبيبة بطيب فدهنت منه جارية ثم مست بعارضيها ثم قالت: والله مالي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ".
قال زينب:
" ثم دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها وقد دعت بطيب ومست منه ثم قالت: والله مالي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ".
وقالت زينب: سمعت أم سلمة تقول:
" جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها أفأكحلها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا " ثم قال: " إنما هي أربعة أشهر وعشرا وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة عند رأس الحول ".